فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 139

في هذا الباب نذكر نماذج للدعاء الصحيح الوارد في القرآن الكريم والسنة الصحيحة.

قال الإمام السفاري -كما في لملح ص82: ينبغي للعاقل تحري المأثور عن حضرة الرسالة لأن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أعلم العالم بالله تعالى دون أوراد الأشياخ، فالمصطفى معصوم في أقواله وأفعاله وخواطره ولا كذلك الأشياخ، هذا مع أننا مسئولون عن تمام الاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - بحسب وسعنا، ومن تمام ذلك إيثار مأثور عن جنابه من الأدعية والأوراد على أوراد المشايخ الأمجاد.

ولا شك أن أول ما يدعو به العبد هو الدعاء المأثور وذلك لما يلي:

1 -لأن الملتزم بها ينال بركة التأسي بها والاقتداء بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ويكون لفظه وسيلة لقبوله.

2 -ولأن تعليم الشرع خير من اختيار العبد فإن الله اختار لنبيه وأوليائه وعلمهم كيف يدعون.

3 -ولأن الغلط يعرض كثيرا في الأدعية التي يختارها الناس ويقع فيها اعتداء [1] .

وهذا لا يعني عدم جواز الدعاء بغير المأثور فلكل أحد أن يدعو بما شاء لاسيما في حاجاته الخاصة. ولكن بخمسة شروط:

1 -أن يتخير من الألفاظ أحسنها وأنبلها وأجملها للمعاني وأبينها ولا تخرج من التوحيد لأنه مقام مناجاة العبد لربه.

2 -أن تكون الألفاظ وفق المعنى العربي.

(1) الأحكام الفقهية ص96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت