نفخ الزجاج فيها ، وكلما أتسع ذلك الشكل الكروي ضعفت حركته وتموج الى أن يسكن ويضمحل ، وبذلك يصل هذا الصوت الى أُذنِ من كان حاضرًا من الناس أو الحيوانات التي لها أُذن بالقرب من ذلك المكان [1] فيتموج الهواء في الأُذن وعند ذلك تحس القوة السامعة بتلك الحركة والتغيير 0 والأصوات يختلف بعضها عن بعضها الآخر وذلك أن لكل صوت نغمة وصيغة وهيئة روحانية خلاف الصوت الآخر وهنا يظهر دور الهواء بنقله كل صوت بهيئته وصيغته ، ويحفظها لئلا يختلط بعضها ببعض فتفسد هيأتها الى أن يُبلغها أقصى مدى غايتها عند القوة السامعة لتؤديها الى القوة المتخيلة [2] فإخوان الصفاء أظهروا براعة ومهارة علمية أكدت المخترعات الحديثة صدق حدسهم وهذا ما نجده من خلال حديثهم عن دور الهواء في نقل الأصوات ومدى قدرته على التخلل بين الأجسام المتصادمة وأنه يتخذ حركة كروية تضيق كلما اتسعت فضلًا عن دوره بنقل كل صوت بهيئته الى القوة السامعة لتنقله بدورها الى المتخيلة [3] 0
(1) المصدر نفسه ، والصفحة نفسها 0
(1) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج2 ، ص 408 0
(3) عمر الدسوقي ، إخوان الصفاء ، دار نهضة مصر للطبع والنشر ، الفجالة القاهرة ، ط3 ، ص 212 0