والسنة كما يعرّفها علماء الاصول: هي ما ورد عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم من قول او فعل ، او تقرير او صفة [1]
وقد ورد في اقوال الرسول عليه السلام وافعاله ما يدل على مشروعية المعاهدات ، فمن اقواله:"ان الغادر يُنصب له لواء يوم القيامة" [2] .
وقال:"... ومن نكث العهد: ومات ناكثًا للعهد جاء يوم القيامة لا حجّة له ..." [3] .
وقال:"من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحِلَنَّ عهدًا ، ولا يشدنهم حتى يمضي أَمده ، او ينبِذْ اليهم على سواء" [4] .
واما من افعاله عليه السلام فقد عقد عدة معاهدات بعد الهجرة الى المدينة المنورة واقامة الدولة فيها ، فقد عقد ميثاقًا بين المسلمين ، وبين المسلمين واليهود ، جاء فيه:"... وان ليهود بني ساعده مثل ما ليهود بني عوف وان ليهود بني ثعلبه مثل ما ليهود بني عوف ، الا من ظلم وأَثِم ، فانه لا يوقع الا نفسه وأهل بيته ، وان جَفْنه بطن من ثعلبة كانفسهم ... وانه ما كان بين اهل هذه الصحيفة من حدثٍ ، او شجارٍ يُخاف فساده ، فإن مرده الى الله عز وجل ، والى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وان الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وابرّه ..." [5] .
وقد كان اشهر المعاهدات التي عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هي معاهدة الحديبية مع كفار مكة . فهذه المعاهدة من الاهمية بمكان ، بحيث انها مدار حديث الفقهاء جميعًا عندما يتكلمون عن المعاهدات ، وعن شروطها ، وأركانها ، وطبيعتها .
(1) علوم الحديث ومصطلحه . د.صبحي الصالح (3) .
(2) تحفة الاحوذي / شرح سنن الترمذي . باب لكل غادر لواء (5/205) رقم الحديث 1630
(3) مسند احمد (3/445) .
(4) تحفة الاخوري باب ( ما جاء في الغدر ) (5/204) رقم الحديث 1629 رواه احمد (3/445) .
(5) السيرة النبوية: ابن هشام (1/503)