فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 30 من 52

فينتفضن فيصرن جواري كواعب يرفلن في وشي الجنة وبأيديهن المزاهر، وأنواع ما يلتمس به من الملاهي، فيعجب، وحق له أن يعجب، وليس ذلك ببديع من قدرة الله جلت قدرته." [1] ثم يطلب من إحداهن على سبيل الامتحان أن تغني أبياتا للنابغة بشتى ضروب الغناء المعروفة، ثم يقول لها بعد أن يسمع ذلك منها:"ويحكِ! ألم تكوني الساعة إوزة طائرة، والله خلقك مهدية لاحائرة ؟ فمن أين لك هذا العلم، كأنك لجذل النفس خلم؟ لو نشأت بين معبد وابن سريج لما هجت السامع بهذا الهيج، فكيف نفضت بله إوز، وهززت إلى الطرب أشد الهز؟" [2] ومن هذين المقطعين يتضح الفرق بين إوزة ابن شهيد وإوزة المعري، فالأولى نراها إوزة حمقاء تعترف بحماقتها وغبائها، وهي تابعة شيخ يراه ابن شهيد لايقل غباء وحمقا عن تلك الإوزة، وقد أراد بذلك السخرية والتهكم بعلم ذلك الشيخ الذي لم يسمه ابن شهيد. أما إوزة المعري فقد نفضت بله الإوز وغباءها وأصبحت عالمة بفنون الغناء، وقد أجرى على لسان ابن القارح أسئلة كثيرة حول الغناء تكشف عن سعة اطلاع المعري على ضروب الغناء وأنواع ألحانه، وكأنه أراد أن يحرج ابن القارح حين وسع دائرة ثقافته لتشمل الغناء وأنواع الألحان."

2-الحيات

(1) المعري، رسالة الغفران، 212.

(2) المعري، رسالة الغفران، 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت