فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 52

2-يرى الدكتور مرسل العجمي في قراءته التأويلية لرسالة ابن القارح إلى أبي العلاء أن ابن القارح ظهر في رسالته مفتخرا بنفسه، ومتباهيا بذاته إلى حد التبجح، وقد ظهر هذا التبجح في تمجيد ابن القارح لذاته من ناحية، والقدح بأبي العلاء عن طريق اللمز والتعريض من ناحية أخرى، وبخاصة في الجانب الديني؛ فهو كما يراه"رجل زنديق مارق عن الدين لطعنه في النبوات، وقدحه في الأديان، وتحت هذا الضوء يمكن أن يفهم حديث ابن القارح عن الزنادقة، وجهاد الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بداية الدعوة، والدعوة إلى تأمل هذا الجهاد. ويحاول ابن القارح أن يستفز المعري، وينبش مكنون أمره، وذلك بجره إلى مناظرة كلامية تقوم على محورين: الأول يمثله ابن القارح الذي يعبر عن صوت المسلم، والثاني يمثله أبو العلاء الذي يمثل الزنادقة، ويحاول أن يقول له بطريقة غير مباشرة: لقد أوغلت يا أبا العلاء مع زملائك الزنادقة - الأحياء منهم والأموات - في طريق الإلحاد حتى كدت تنسى الإسلام، فتعال لنبدأ معك الخطوة الأولى بالحديث عن نبي الإسلام، فلعلك بعد التأمل في هذا الجهاد تهتدي إلى الصواب." [1]

(1) مرسل فالح العجمي،"بطولة ابن القارح في رسالة الغفران،"حوليات كلية الآداب، جامعة الكويت، الحولية السابعة عشرة، الرسالة السابعة عشرة بعد المئة، 1416-1417هـ، 44-50 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت