فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 52

لماذا تأخر نص الغفران إلى سنة 424هـ؟ وهل جاء رد أبي العلاء بعد وصول رسالة ابن القارح مباشرة ؟ أم أن هناك فاصلا زمنيا بينهما؟ وهل اطلع أبو العلاء على رسالة التوابع والزوابع قبل رسالة ابن القارح أو بعدها؟ وما الذي دعا أبا العلاء إلى أن يرتحل بابن القارح إلى عالم المغيبات بين الجنة والنار قبل الرد على رسالته؟ الإجابة عن مثل هذه الأسئلة قد تساعدنا في معرفة مدى تأثر أبي العلاء بابن شهيد، ولكن لا سبيل إلى الإجابة عنها إجابة قاطعة، وكل ما نعرفه ظنا أن رسالة ابن القارح وصلت أبا العلاء في حدود سنة 422هـ كما استنتجت بنت الشاطئ في كتابها عن الغفران حيث قالت:"ورجح عندي هذا الاستنتاج قول ابن القارح في رسالته لأبي العلاء"وكيف أشكو من قاتني وعالني نيفا وسبعين سنة"وقد ولد ابن القارح فيما روى ياقوت في السنة الأولى بعد منتصف القرن الرابع، فعبارته هنا نص على أن رسالته كتبت بين عاميْ 422و424 حيث يكون عمره نيفا وسبعين سنة." [1] أما بقية الأسئلة فلا سبيل إلى الإجابة عنها إجابة قاطعة. ولكننا نظن، بسبب تأخر الغفران عن التوابع والزوابع، بأن أبا العلاء بعد اطلاعه على رسالة ابن شهيد، ظلت فكرة الرحلة إلى العالم الآخر تراوده حتى جاءت رسالة ابن القارح التي قامت بدور المحرض. ودور هذه الرسالة في كتابة رسالة الغفران هو الدور نفسه الذي قام به سؤال أبي بكر بن حزم لابن شهيد عن السر وراء قدرته البيانية التي فاق بها غيره، والتشابه بين المحرضين واضح من كلمات الإطراء التي أسبغها كل من ابن حزم وابن القارح على ابن شهيد والمعري.

(1) بنت الشاطئ، الغفران لأبي العلاء، 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت