ويلتقي في طريق العودة إلى الجنة بآدم عليه السلام ويسأله عن الشعر المنسوب إليه [1] "ثم يضرب سائرا في الفردوس حتى يصل إلى روضة مونقة، فإذا هو بحيات يلعبن ويتماقلن، يتخاففن ويتثاقلن فيقول: لا إله إلا الله! وما تصنع حية في الجنة؟" [2] ثم يدور حوار بينه وبين حية نحوية تجيد القراءات كانت تسكن في بيت الحسن البصري ثم انتقلت بعد وفاته إلى بيت أبي عمرو بن العلاء ثم إلى بيت حمزة بن حبيب، ومنهم جميعا تعلمت النحو والقراءات. [3] ويمر أثناء نزهته هذه بأبيات ليس لها سموق أبيات الجنة، فيسأل عنها، فيقال له: هذه جنة الرُّجَّز. . . فيقول:"تبارك العزيز الوهاب! لقد صدق الحديث المروي إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها، وإن الرَّجَزَ لمن سفاسف القريض، قصرتم أيها النفر، فقصر بكم." [4] ثم يكون له وقفة مع رؤبة بن العجاج وحديث حول رجزه ولغته. وقد التقى ابن القارح بأكثر من ثمانين شاعرا وراجزا وقف مع كل واحد منهم وقفة تطول أو تقصر حسب مكانة الشاعر في الحياة الدنيا، وقد حاورهم في كثير من المسائل اللغوية والنحوية، وسألهم عن بعض المسائل في أشعارهم.
المحرضان
(1) المعري، رسالة الغفران،360.
(2) المعري، رسالة الغفران،364.
(3) المعري، رسالة الغفران،367.
(4) المعري، رسالة الغفران، 375.