" [1] ثم واصل ابن شهيد رحلته مع صاحبه زهير بن نمير فالتقى بتوابع الكتاب المعروفين وسمع منهم وأسمعهم فنال إعجابهم وإجازتهم. كما التقى بنقاد الجن وحضر مجالسهم فتذاكروا ما تعاورته الشعراء من المعاني، ومن زاد فأحسن الأخذ، ومن قصر، ولم ينفض المجلس إلا بعد أن بهر الحاضرين بشعره ونال إعجابهم. وانتهت رحلته في واد لحيوان الجن حيث جرى حوار بينه وبينها حول قصيدتين غزليتين لحمار وبغل من حيوان ذلك الوادي طلب منه أن يحكم بينهما. والتقى في ذلك الوادي بإوزة نحوية قال له زهير بن نمير إنها"تابعة شيخ من مشيختكم تسمى العاقلة، وتكنى أم خفيف، وهي ذات حظ من الأدب." [2] وجرى بينهماحوار في الأدب والنحو انتهى بسخرية ابن شهيد منها. [3] "
رسالة الغفران
(1) ابن شهيد، التوابع والزوابع، 114.
(2) ابن شهيد، التوابع والزوابع، 150.
(3) ابن شهيد، التوابع والزوابع، 152.