... كما يأمر بالحرص على الأخلاق الاجتماعية الفاضلة، كالسعي على الأرملة والمسكين وعدم تركهم بلا رعاية فيقول - صلى الله عليه وسلم - (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل) [1] . فهذا المتحلي بهذا الخلق الفضيل، الذي يرعى أبناء المجتمع ممن أصابهم العوز هو يؤدي عبادة مرتفعة المنزلة عند الله تعالى، وهي تشجيع على التحلي بالأخلاق الفاضلة، ولا يكتفي الإسلام عن الأمر بالتحلي بالصفات الحميدة بل إنه يضع في المقابل الابتعاد عن الصفات الذميمة والصفات التي تضعف التضامن الاجتماعي بين أفراد المجتمع من الصفات النفسية والأقوال والأعمال فيقول - صلى الله عليه وسلم - (لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بعض وكونوا عباد الله إخواناَ. المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره. التقوى هاهنا. ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه، وماله، وعرضه) [2] .
... والمسجد يغرس التربية الأخلاقية الحميدة في نفوس الأفراد، ويحث على مكارم الأخلاق حثًا شديدًا ليكون الفرد المسلم قادرًا على أن يميز بين ما هو خير وما هو شر، وكذلك ليثبت القيم الخلقية في شخصية الإنسان المسلم لينتقل إليه البشر خطوات فسيحة إلى حياة مشرفة بالفضائل والآداب، كما بين القرآن ثناء الله تعالى على الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أخلاقه فيقول عز من قائل ژ ? ? ? ں ژ [3] .
(1) -صحيح البخاري، 68، الأدب 157، الساعي على الأرملة والمسكين 4 / 5 .
(2) -صحيح مسلم: 8 / 10 / 11 حديث رقم: 33 .
(3) -سورة القلم: آية 4 .