وقال - صلى الله عليه وسلم - محذرًا من شر الباطل (إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب) [1] . كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث آخر (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث) [2] .
وهذا الأسلوب من أهم أساليب محاربة المذاهب الباطلة، التي تحاول زعزعة الإيمان في نفوس الأفراد وتعمل على تشكيكهم في عقيدتهم وإيمانهم بالله تعالى، كما أن المسجد يقوم بدوره الفعال في التحذير من الردة بشتى حالتها، سواء كانت قومية أو وطنية أو إنسانية أو كراهية أحكام الإسلام المعلومة من الدين بالضرورة، كأن يقول أحدهم أنا أكره الصيام لأنه يؤخر اقتصاد الأمة أو يقول آخر أنا أكره الحجاب لأنه من علامات التخلف وكثير من هذه المظاهر التي تدل على الارتداد عن الدين الإسلامي وتخرج صاحبها من الملة.
... كما يقوم المسجد بدور مهم في التربية الإيمانية لأبناء المجتمع الإسلامي، فإنه أيضًا يقوم بدور مهم في التربية الخلقية لأبناء المجتمع الإسلامي، حيث يأمر المسلم بالتحلي بالفضائل ليستقيم سلوكه وينهاه عن الرذائل ليبتعد عنها، فنجده يأمر المسلم بالرحمة بين إخوانه فيقول - صلى الله عليه وسلم - (من لا يَرحَم لا يُرحَم) [3] .
(1) -سنن أبي داود: 4 / 276 حديث رقم 4903 .
(2) -صحيح البخاري: 9 / 198، 199 حديث رقم 5143.
(3) -صحيح البخاري، 68، الأدب رقم 27، باب رحمة الناس وآبائهم 4 / 52 .