النقطة الأخيرة علاقة الكلمة العربية بالمفهوم . منهج التفكير العربي يقدم المفهوم جسدا . والرسول صلى الله عليه وسلم أشار في حديث لموضوع مهم جدًا ،"ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"هذا ليس موضوعا أو حديثا عاديا هذا موضوع سيخرجكم من النظرية التفكيكية والتركيبية . المنهج التفكيري الأوروبي هو منهج تركيبي وليس بنيويا . ولهذا ( الفونييم ) بالإنجليزية لا معنى له إلا إذا ركب مع ( فونيم ) آخر ، هنا عملية التركيب بالإنجليزية ( مورنيم ) وهذا ينطبق تلقائيا مع النظرية الفردية الليبرالية التي يسمونها الحرية وهذه ليس لها علاقة بالليبرالية . الليبرالية استقلال . كل واحد يستقل عن الآخر فينعزل عنه ضمن نظرية المذهب الفردي . لأن الأفراد في المكون التركيبي جماعة . أنا لا أتكلم عن الجماعة . أنا أتكلم وفق القاعدة البيانية التي تدل على زيادة المعنى . القطيع يؤسس جماعة ، ولكنه لا يكون مجتمعا ، ولهذا ( هنتنغتون ) عندما يقول إعادة تشكيل العالم هو يتكلم عن المنهج التركيبي . ( Reforming ) هو يتكلم عن ( Form ) شكل هو يتكلم عن نوع من ( Format ) الأشكال أو إعادة التشكيل (Reforming ) أنا أدفع بمصطلح الكينونة والتكوين الذي هو مؤسس على الوعي ومؤسس على الإرادة. الإنسان ليس مادة خامة يوضع في قوالب . الإنسان له وعي ، وله إرادة . وبالعكس أن عظمة الإنسان هي الخروج عن القدر المفروض . لو أن الدكتور إبراهيم ينتبه معي قليلا أنه لولا أن اقتضت حكمة الله أن يقترب آدم من الشجرة بعد أن عصى ، عصى يعني تعصى ثم انتبه فتعصى فاقترب من الشجرة فبدأ الشجار لولا لم يقترب .