قد يعتقد البعض أن المحاضرة لا علاقة لها بالواقع وتغيير الواقع لكن الحقيقة هذه المحاضرة وهذه الأطروحة تقع في صلب تغيير الواقع لماذا ؟ لأن تغيير الواقع دائما يبدأ بالفهم يعني أي تغيير لابد أن يسبقه فهم . والقائد دائما يؤكد أن المشكلة مشكلة ثقافية بالدرجة الأولى . ويبدو أننا لم نستطع إلى الآن أن نرسخ ثقافة التغيير حتى نستطيع أن نقوم بفعل التغيير . إذا نعتقد أن هذا الموضوع له علاقة بعملية تغيير الواقع العربي ، لأن الفهم والمفهوم والمفاهيم هي بداية التغيير الثقافي الذي هو المدخل الحقيقي لعملية التغيير . حتى السيد المسيح قال:"في البدء كانت الكلمة"أو هكذا تنسب له هذه الجملة . أولى مشاكلنا العربية على الأقل من المنظور الفلسفي هو غربة فهمنا للغتنا عن واقعنا نحن نفهم لغتنا بشكل عام وخاصة النص القرآني بشكل غريب عن الواقع . أتحدث عن الأغلبية"الثقافة السائدة"هناك مجافاة لفهمنا للغتنا مع واقعنا مع إرادة التغيير . هذه الغربة تؤدي إلى تعميق الأزمة ولا تحلها ، يعني فهم الزنادقة مثلا للغة وللنص القرآني هو فهم يعمق الأزمة ، أيضا فهم معتنقي الفلسفات الفلسفة الهرموسية والفلسفات الشرقية القديمة أيضا لا يعيننا على تغيير الواقع ، وإنما يعمق الأزمة ، ويعمق الغربة بين اللغة والواقع . والحقيقة أنه لولا الرسالة المحمدية حتى لا أقول القرآن وأنا فهمت ما يقصد الدكتور في الفصل بين كلمة القرآن وكلمة المصحف والحقيقة أنه لولا الرسالة المحمدية لما طرحت هذه الإشكاليات وهنا اقصد الإشكاليات بالمفهوم الفلسفي الإيجابي يعني أن النص القرآني نص منتج للإشكاليات وبالتالي هو نص دائم الحيوية دائم الحياة .