إن هذا الوضع الذي تربت عليه الأنثى يرتبط بموضوع الشهادة ، والشهادة حضور وتذكر ، فقد تمنع المرأة من حضور الشهادة ، أي تضل ، فتذكر أحداهما الأخرى ، والتذكر كما أشرت مرارًا هو الذاكرة ، وفي الفقه يطلق على عضو التناسل عند الرجل ذكر ، كما يطلق على الخصيتين ، أنثيين ، وهذا مرتبط كما أشرت بالمفاهيم التي ترتبط بالأصل المفهومي ، أو ما قد يلحق به من مفاهيم مستجدة ومكتسبة ، وإن كانت ترتبط بهذا النسب الأصلي .
وفي ختام هذه المحاضرة نؤكد مرة أخرى على أن القراءة هي مشروع إنساني منفتح إلى قيام الساعة ، وأن الوحي يحتاج إلى قراءة عربية تدخله فضاء البيان ، وتخرج به عن المنطق ، إلا في بعضه الذي هو أحكام . فالمنطق قوانين وأحكام ، ولكن الجملة هي أكبر من المنطق مثلما هو البيان ، عن البيان هو مشروع الحرية ، في حين أن المنطق هو قواعد ، ولا يمكن أن يفهم القرآن العربي بملة الأعاجم:"وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِياًّ لَّقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ"
مدير المحاضرة:
الأستاذ فرج بن لامه: