فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 60

يقول تعالى ، مشيرًا إلى هذا الحكم:"أَوَ مَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ"، والحكم كما أشرت موضوع منطق ، والعرب مولعون بموضوع البيان ، فالمرأة بسبب هذا الاستضعاف الناشئ عن التنشئة غير قادرة على الإبانة ، أي أن الحكم هو حكم على التنشئة ، وليس على الخلقة . واللافت للنظر ، أن القرآن باعتباره حكمًا عربيًا يجعل الشهادة من رجلين ، أو من رجل وامرأتين ، والرجولة هي غير الذكورة ، فالذكورة والأنوثة وظيفة ، في حين أن الرجولة مكتسبة ، وهي قد تطلق على الذكر والأنثى بالمفهوم الدارج ، ومنها جاء قول العرب بالارتجال ، وربما أن الرجل مرتبطة بمفهوم القوة ، فالرجل إذا فقد القوة ، قد يكون بين الأنوثة والذكورة ، أي يتخنث ، والمرأة إذا امتلكت القوة تتذكر ، وهذه مرتبطة بالذاكرة كذلك ، ومن ثم نجد في العربية أنوثة أصلية وذكورة أصلية في الأسماء ، كما نجد علامات تأنيث تلحق أسماء الذكور ، يطلق عليها التأنيث اللفظي ، أي من حيث التلفظ ، والألف الممدودة ، التي يطلق عليها ألف التأنيث مرتبطة بموضوع الامتداد الذي هو الأنثى ، والمقصورة ، المحدودة ، أي التي قصرت على الامتداد ، ومنها جاء مفهوم القصر ، المبنى ، الذي تقصر فيه النساء حريمًا ، أو الرجال فلا يختلطون بالناس، فسكان القصور من الرجال هم في وضع الحريم ، الذي هو وضع شاذ وضد قانون الحياة حتى للنساء ، فالأصل الانطلاق ، وقد وصف الله تعالى النساء في الجنة بأنهن حور مقصورات في الخيام ، أي محجوزات وممنوعات من الخروج ، أو من التجاوز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت