ومشروع الاستخلاف والامتداد يحيلنا إلى موضوع الشجر والأقلام والكتابة ، فالبشر أصل واحد ، وإن كان آدم من تراب ، أي أن هناك ارتباطا بين قصة الخلق البشري وقصة الإنبات ، فالشجرة تتشاجر ، أي يكون لها فروع ، ولكنها شجرة من أصل واحد ، فكل الأجيال البشرية ، متنوعة ولكنها كفروع الشجرة من أصل واحد ، وبهذا يؤكد القرآن على العلاقة بين الكلمة الطيبة ، والشجرة الطيبة ، والكلمة الخبيثة والشجرة الخبيثة ، فالأولى أصلها ثابت وفرعها في السماء ، تؤتي أكلها كل حين بإذنه تعالى ، والأخرى منبتة ، أي مقطوعة ومجتثة من فوق الأرض ، ما لها من قرار"أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ * يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ"، وهنا نشير إلى أن الكلمة ليست اللوغوس ، وننبه إلى المغالطة التي تحيلنا إلى التجسيد اللاهوتي المسيحي .