كما أن كثيرًا من النساء يجهلن أنّ عورة المرأة إلى المرأة كعورة الرجل إلى الرجل ، فلا ينبغي أن تنظر المرأة إلى جسد امرأة أخرى فترى منها إلا ما تحت ركبتها وفوق سرتها . . . ولأن درهم وقاية خير من قنطار علاج وجّه النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ــ عناية الرجل والمرأة إلى ذلك فقال: (( لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا المرأة إلى عورة المرأة ، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ، ولا تفضي المرأة إلى المراة في الثوب الواحد ) ) [1] [2] فالمرأة المسلمة المربّية تعي خطورة الانزلاق ، وتبتعد عن خطوات الشيطان .
والمرأة المسلمة ترى حياتها في الإسلام وسعادتها في العمل بما يرضي ربها ، وتدعو إلى الله على بصيرة ، وتجد راحتها في بناء بيت إسلامي دعائمه التقوى وأساساته الإخلاص ، هذه أم سُليم بنت ملحان بن خالد مجاهدة جليلة ذات عقل ورأي ، أسلمت مع السابقين إلى الإسلام ، وبايعت الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فغضب زوجها مالك بن النضر غضبًا شديدًا من إسلامها ، وقال لها: أصبَوْتِ ؟ قالت: ما صبوتُ ولكنّي آمنت بهذا الرجل . . ثم جعلت تلقّن ابنها أنسًا وتشير اليه بقولها: قل: لا إله إلا الله ، قل أشهد أنَّ محمدًا رسول الله ، فكان مالك يقول لها: لا تفسدي عليَّ ابني، فتقول: لا أفسده .
(1) أي خشية الوقوع في فاحشة اللواط للرجل مع الرجل ، وخشية الوقوع في فاحشة السحاق للمرأة مع المرأة .
(2) رواه مسلم برقم ( 338 ) ، وأحمد برقم ( 11207 ) .