الصفحة 7 من 97

وغالب النساء ومعهم كثير من الرجال لا يرون مانعًا أن تنظر المرأة إلى الرجل في الأحوال العادية دون حرج ،لأنه الطالب وهي المطلوبة ، وكأن الرجل وحده مأمور بغض البصر! ونسوا أنَّ الله تعالى يأمر الجنسين أن يغضوا من أبصارهم قال تعالى: ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ . . . ) [1] إن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ــ كان مع زوجتيه أم سلمة وميمونة رضي الله تعالى عنهما فأقبل ابن أم مكتوم بعد أن أمرت النساء بالحجاب ، فقال النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( احتجبا منه ) )فقالتا: يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا ، ولا يعرفنا ؟ فقال النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( أفعمياوان أنتما ، ألستما تبصرانه !؟ ) ) [2] .

فالحجاب إذًا غضُّ البصر إضافة إلى الستر وإخفاء محاسن المرأة . وهذا أدعى إلى الحشمة والعفاف ، وهذا لا يناقض ما روته السيدة عائشة رضي الله عنها: (( رأيتُ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ــ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد . . ) ) [3] . فقد كانت صغيرة تحب اللعب والنظر إليه ، كما أنه يجوز للمراة أن تخرج للسوق والمسجد متنقّبة لئلا يراها الرجال .

(1) النور: 31 .

(2) رواه أحمد برقم ( 25997 ) ، وأبو داود برقم ( 4112 ) ، والترمذي برقم ( 2778 ) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح ، وانظر المشكاة برقم ( 3116 ) .

(3) رواه البخاري برقم ( 455 ، 5236 ) ، ومسلم برقم ( 892) ، وأحمد برقم ( 24805 ) وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت