الصفحة 45 من 97

وعلى هذا حث الرسول الكريم الشاب المسلم على الزواج ليجد راحته في زوجته يسكن إليها ، ويأنس إلى صحبتها . فقال: (( يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة [1] فلينزوّج ، فإنه أغضّ للبصر ، وأحصن للفرج ، ومَنْ لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء [2] ) [3] فالصوم والجوع يخففان شبق الإنسان ، وحدة شهوته .

ويسير الإنسان في شوارع المدينة وأزقتها فيرى من النساء الستّيرةَ والمتهتكة ، والنظرة سهم من سهام إبليس ، وقد أمرنا الله تعالى أن نغضّ البصر رجالًا ونساءً ، فقال: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ( 30 ) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ . . ) [4] أما الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإنه حين نهى عن الجلوس في الطرقات ، ثم رأى أنه لا بدّ لبعض المسلمين أن يجلسوا فيها لأعمالهم ، اشترط (( غضّ البصر . . . ) ) [5] . . .

ويرى الرجل من النساء ما يشغل فكره ، فيزين الشيطان له الزنا ، فيذكر قول النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( إن المرأة تقبل في صورة شيطان ، وتدبر في صورة شيطان ، فإذا رأى أحدكم من امرأةٍ ما يعجبه فليأت أهله ، فإن ذلك يرُدُّ ما في نفسه ) ) [6] .

(1) الباءة: مؤن الزواج وواجباته .

(2) الوجاء: الوقاية والصيانة .

(3) رواه البخاري برقم ( 1905 ، 5065 ، 5066 ) ، ومسلم برقم ( 1400 ) ، وأحمد برقم ( 3581 ، 4013 ) وغيرهم .

(4) النور: 30 ، 31 .

(5) رواه البخاري برقم ( 2465 ، 6229 ) ، ومسلم برقم ( 2121 ) ، وأحمد برقم ( 10916 ، 11044 ) وغيرهم .

(6) رواه مسلم برقم ( 1403 ) ، واحمد برقم ( 14128 ) ، وأبو داود برقم ( 2151 ) ، والترمذي برقم ( 1158 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت