الصفحة 32 من 34

ثانيًا: قال النسائي (السنن الكبرى 6/144 ح 10398) : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا بقية حدثنا صفوان بن عمرو، قال: حدثني شريح بن عبيد، عن الزبير بن الوليد عن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله × إذا سافر فأقبل الليل، فال: يا أرض، ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك ومن شر ما فيك، وشر ما خلق فيك، وشر ما يدب عليه، أعوذ بك من أسد وأسود، من الحية والعقرب، ومن ساكن البلد، ومن والد وما ولد).

قال أبو عبد الرحمن: الزبير بن الوليد شامي ما أعرف له غير هذا الحديث.

الترجمة: ذكره ابن حبان (الثقات: 4/261) .

قال المزي (تهذيب الكمال 9/331) :

روى عن عبد الله بن عمر بن الخطاب (سي) روى عنه شريح بن عبيد الحضرمي (سي) روى له أبو داود والنسائي حديثًا واحدًا.

قال الذهبي (الميزان 2/68) : تفرد عنه شريح بن عبيد.

وقال (الكاشف 1/250) : ثقة.

وقال ابن حجر (التقريب ص 214) : مقبول.

الخلاصة: تفيد ترجمة الزبير بن الوليد أنه مقل في التحمل والأداء، فروى عن ابن عمر حديثًا واحدًا، وتفرد عنه شريح بن عبيد ، ولم يعرف العلماء له غير هذا الحديث وكذا لم يعرفوا له غير هذا الراوي وإلا لذكروا ذلك واستدركوه على النسائي. فوافق قول النسائي فيه: ما أعرف له غير هذا الحديث واقع حاله، ودل على أنه غير معروف بالرواية عند المحدثين.

أما توثيق الذهبي له فيرجع فيما أحسب إلى:

كون الزبير بن الوليد من التابعين -الرواة المتقدمين- الذين يندر فيهم الكذب.

لرواية الثقة عنه -شريح بن عبيد (ابن حجر، التقريب، ص 265) .

لخلوه عن الجرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت