أطلق النسائي هذا اللفظ في ثلاثة رواة هم: حسان بن عبد الله الضمري وعبد الملك بن نافع، وعوسجة.
أولًا: قال النسائي (السنن الكبرى 5/126 حـ 8708) : أخبرنا محمود بن خالد، قال: حدثنا مروان - يعني ابن معاوية - قال حدثنا عبد الله بن العلاء بن زيد قال: حدثنا بشر بن عبد الله، عن أبي إدريس الخولاني عن حسان بن عبد الله الضمري، عن أبي إدريس الخولاني عن حسان بن عبد الله الضمري، عن عبد الله بن السعدي قال وفدنا على رسول الله × فدخل عليه أصحابي فقضى حاجتهم ثم كنت آخرهم دخولًا عليه فقال: «حاجتك؟» فقلت: يا رسول الله متى تنقطع الهجرة؟ قال رسول الله ×: الهجرة ما قوتل الكفار). (ع) .
قال أبو عبدالرحمن: حسان بن عبد الله الضمري ليس بالمشهور.
الترجمة: شامي ثقة (العجلي الثقات ص 112) ، وذكره ابن حبان (الثقات 4/164) . روى عن عبد الله بن السعدي حديث وفادته على رسول الله ×، وروى عنه أبو إدريس الخولاني (المزي - تهذيب الكمال 6/30) .
وقال ابن حجر (التقريب ص 158) : ثقة مخضرم.
الخلاصة: من خلال الترجمة المتقدمة يظهر أن حسان الضمري ليس بمشهور في الأوساط العلمية لقلة حديثه الذي تسبب في قلة الرواة عنه، وهو مراد النسائي من قوله فيه ليس بمشهور.
وأما توثيق العلماء له فليس بمستغرب، فمنهم من يوثق من لم يرو عنه إلا راو إذا كان ثقة خاصة إذا كان من التابعين لقلة الكذب فيهم، وحسان من المخضرمين فله فضل سبق وتقدم.