الصفحة 24 من 34

ولم يزد ابن حجر (التهذيب 12/446) على ما عند المزي شيئًا، وقال (التقريب ص 752) : لا يعرف حالها.

الخلاصة: فعلمنا من هذه الترجمة، أن قول النسائي «لا ندري من هي» يطلقه على الراوي مجهول العين، فلا يعرف حال قرصافة، ولا يدري من هي.

وعلمنا أن قول النسائي فيها هو العمدة فلم ينقل المزي والذهبي وابن حجر قولًا لغيره فيها ولو وجد لما ترك.

المبحث السادس: تراجم الرواة الذي قيلت فيهم ألفاظ المجموعة الثالثة:

ليس بمشهور، ليس بالمشهور، ليس بذاك المشهور، ليس بهذه الشهرة.

الفرع الأول: ليس بمشهور:

قال النسائي (السنن الكبرى 4/227 ح 7166) : أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال أنا حبان - هو ابن موسى - قال أخبرنا عبد الله - هو ابن المبارك - عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن هضهاض، عن أبي هريرة أن ماعزًا أتى رجلًا يقال له هزال فقال: يا هزال إن الآخر قد زنى..

قال أبو عبد الرحمن: عبدالرحمن بن هضهاض ليس بمشهور، وقد اختلف على أبي الزبير في اسم أبيه.

الترجمة: قال البخاري (التاريخ الكبير، 5/361) : لا يعرف إلا بهذا الحديث. وذكره ابن حبان (الثقات، 5/114) .

له حديث واحد في شهادة الأسلمي على نفسه بالزنى، تفرد عنه ابن أبو الزبير، فلا يدري من هذا (الذهبي، الميزان، 2/571) ، ولم يذكره في الكاشف.

ونقل ابن حجر، التهذيب 6/198، قول النباتي: من لا يعرف إلا بحديث واحد، ولم يشهر حاله فهو في عداد المجهولين.

قلت: قول النسائي في هذا الراوي ليس بمشهور يطابق ما جاء في ترجمته فمن ليس له إلا حديثًا واحدًا، ولا يعرف إلا به، وتفرد بالرواية عنه راوٍ فقط فأنى له بالشهرة، بل إن ندرة رواية الراوي وندرة الرواة عنه تكون سببًا لجهالته - كما تقدم - ونخلص من هذا إلى أن النسائي يستخدم هذا المصطلح فيمن يصدق عليه أنه مجهول وليس بمشهور في التحمل والأداء.

الفرع الثاني: ليس بالمشهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت