الصفحة 26 من 34

ثانيًا: قال النسائي (السنن الكبرى 3/235حـ 5205) : أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأنا العوام، عن عبد الملك بن نافع، قال: قال ابن عمر: رأيت رجلًا جاء إلى رسول الله × بقدح فيه نبيذ وهو عند الركن ودفع إليه القدح فرفعه إلى فيه فوجده شديدًا فرده على صاحبه فقال له رجل من القوم: يا رسول الله أحرام هو؟ فقال: عليّ بالرجل، فأتي له فأخذ منه القدح ثم دعا بماء فصبه فيه ثم رفعه إلى فيه فَقَطبَ ثم دعا بماء أيضًا فصبه فيه ثم قال: «إذا اغتلمت عليكم هذه الأوعية فكسروا متونها بالماء» ) (ف) .

قال أبو عبد الرحمن: عبدالملك بن نافع وليس بالمشهور، ولا يحتج بحديثه، والمشهور عن ابن عمر خلاف حكايته.

الترجمة: قال البخاري (التاريخ الكبير 5/433) : روى عن ابن عمر في النبيذ، لا يتابع عليه.

قال أبو حاتم: شيخ مجهول، لا يرو إلا حديثًا واحدًا، فقطع الشيباني ذلك الحديث حديثين لا يكتب حديثه، منكر الحديث، (ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل 5/371) .

وقال العقيلي (الضعفاء الكبير، 3/36) : لا يتابع على حديثه.

وذكر المزي (تهذيب الكمال 18/424) : من الرواة عنه خمسة.

قال ابن حجر (التقريب، ص 365) : مجهول.

الخلاصة: دلت ترجمة هذا الراوي على أن مراد النسائي بقوله فيه ليس بمشهور أنه مجهول الحال، فليس له إلا خبر واحد، ومن كانت هذه صفته في الرواية فإنها مدعاة لاخمال ذكره وعدم اشتهار حديثه وانتشاره بين العلماء.

ثالثًا: قال النسائي (السنن الكبرى 4/88 ح 6409) : أخبرنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البلخي قال: حدثنا سفيان - يعني ابن عيينة - عن عمرو - يعني ابن دينار - قال سمعت عوسجة، يحدث عن ابن عباس أن رجلًا مات على عهد النبي × ولم يترك وارثًا إلا عبدًا هو أعتقه فأعطاه ميراثه.

قال أبو عبد الرحمن: عوسجة ليس بالمشهور، لا نعلم أحدًا يروي عنه غير عمرو بن دينار، ولم نجد هذا الحديث إلا عند عوسجة (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت