قلت: موسى - الثاني - الراوي عن أبي زرعة في هذا الإسناد، والراوي عنه موسى الجهني لم يذكر في شيوخ موسى الجهني. (المزي، تهذيب الكمال 29/96) ولا في تلاميذ أبي زرعة (المزي، تهذيب الكمال 33/324) .
وعند المزي (تحفة الأشراف، 10/449) تحت ترجمة موسى بن عبد الله الجني، عن أبي زرعة عن أبي هريرة حديث القول في دبر الصلاة، أحال المزي إلى ترجمة مصعب بن سعد عن أبيه (3/321) وفيها:
حديث: ما يمنع أحدكم أن يسبح دبر كل صلاة عشرًا ويكبر عشرًا.. (سي) في اليوم والليلة عن زكريا بن يحيى، عن عرفة، عن المبارك بن سعيد، عن موسى الجهني، عنه به (أي عن مصعب بن سعد بن أبيه) .
وعن أحمد بن سليمان الرهاوي، عن يعلى بن عبيد، عن موسى الجهني، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قوله، وقال: الصواب حديث يعلى.
وفي الحاشية بخط المؤلف (أي المزي) : في رواية بن الأحمر خالفه يعلى بن عبيد رواه عن موسى الجهني، عن موسى، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة.
حدثنا أحمد بن سليمان، ثنا يعلى، ثنا موسى - وهو الجهني - عن موسى، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة.. فذكرا الحديث. ثم قال: موسى الثاني لا أعرفه.
وفي كتاب «عمل اليوم والليلة» للنسائي ص 308-0309 المطبوع استقلالًا بتحقيق أستاذنا الدكتور فاروق حمادة - رعاه الله - ليس فيه موسى الثاني لا أعرفه.
الخلاصة: فإن كانت العبارة حفظها ابن الأحمر عن النسائي فمعناها لا أعرفه في هذا الإسناد فأعل النسائي هذا الحديث بالوقف، ثم أعله بزيادة رجل في إسناده لا تعرفه له رواية فيه.
الحادي عشر:
قال النسائي (السنن الكبرى 5/487 ح 9695) : أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكم الأودي، قال حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا عبد الملك بن الحسن، قال: سمعت سهم بن المعتمر بحديث عن الهجيمي أنه قدم المدينة فلقي النبي × في بعض أزقة المدينة فوافقه فإذا هو متزر بإزار قطر قد انتثرت حاشيته وقال: عليك السلام يا رسول الله فقال رسول الله ×.