الصفحة 10 من 34

وقال الذهبي (الكاشف 1/74) : ثقة.

ونقل ابن احجر (التهذيب 1/307) قول أبي علي النيسابوي: شيخ صدوق.

وقول الأزدي: ذاهب الحديث، وأنه أورد له عن أبان عن أنس حديثًا منكرًا.

قال ابن حجر: فالحمل فيه على أبان.

وقال في (التقريب، ص 108) : صدوق ولم يصب الأزدي في تضعيفه.

الخلاصة: يظهر أن استعمال النسائي لهذه العبارة (مجهول لا نعرفه) في إسماعيل بن عبد الله المراد أنه لم يطلع على حاله، ولم يخبره، ولم يطلق العبارة فيه (مجهول) لأنه لو صنع ذلك لكان حكمًا عامًا ويستدرك عليه إذا ظهر أن غيره قد عرفه - كما هو الحال هنا - فقيد الجهالة بإطلاعه هو وترك النظر لغيره، لأن عادة الأئمة في تجهيل من لم يطلعوا على حاله التعبير بقولهم (لا نعرفه) أو (لا نعرف حاله) ، وأما الحكم بالجهالة على الراوي من غير زائد فلا تقع إلى من مطلع أو مجازف (ابن حجر - لسان الميزان، 1971م، 1/482) بتصرف يسير. ونلحظ من الترجمة أن إسماعيل بن عبد الله البصري ليس مجهولًا فقد عرفه الأزدي وأبو علي النيسابوري، وأن تضعيف الأزدي له ليس في مكانه كما وضح ذلك ابن حجر لأن الطعن في الحديث المنكر الذي أورده له الأزدي في أبان وليس في إسماعيل، فيسلم ما قاله النيسابوري فيه: شيخ صدوق، وهو ما ارتضاه ابن حجر في التقريب فكان خلاصة القول فيه أن صدوق.

ولا يضر النسائي عدم معرفته بهذا الراوي فالإحاطة بالرواة متعذرة، سيما وقد أضاف عدم المعرفة إلى نفسه.

قال النسائي (السنن الكبري، 6/94 ح 19178) : أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، عن حديث ابن أبي فديك قال حدثني يزيد بن فراس، عن أبان بن عثمان عن أبيه عن النبي × قال: من قال حين يصبح بسم الله الذي لا يضر مع أسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم لم يصبه في يومه فجأة بلاء، ومن قالها حين يمسي لم - يعني في ليلته فجاءة بلاء-) (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت