فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 31

والدكتور محمد سالم محيسن (حفظه الله) حيث يقول في كتابه"فى رحاب القرآن الكريم"بعد أن فنّد أقوال سابقيه: أرى أن القول السديد في ذلك يتلخص فيما يلى:- تجب كتابة المصاحف الأمهات بالرسم العثمانى ولا يجوز أن يكتب بالرسم الإملائى إلا في حالات الضرورة مثل الآيات التى يستشهد بها في جميع المصنفات (ككتب الأصول والفقه وغيرها...) كما أن العديد من القراءات القرآنية مرتبط إرتباطًا وثيقًا بالرسم العثمانى ونُقلت تلك القراءات إلينا نقلًا صحيحًا فلو اتبعنا في ذلك الرسم الإملائى لذهبت تلك القراءات ومثال ذلك المقطوع والموصول ورسم هاء التأنيث وهذان النوعان في رسمهما كيفية مخصوصة تختلف عن الرسم الإملائى وقراءات القرّاء العشرة مبنية على رسم هذين النوعين بالرسم العثمانى وهذا هو المعبر عنه بباب الوقف على مرسوم الخط." (1) "

والإمام السيوطى (رحمه الله) حيث يقول وفى قوله غنية عن كل قول:

كيف يظن بالصحابة أولًا أنهم يلحنون في الكلام وهم الفصحاء اللذ (2) .

ثم كيف يظن بهم ثانيًا في القرآن الذى تلقوه من النبى - صلى الله عليه وسلم - كما أنزل وحفظوه وضبطوه وأتقنوه.

ثم كيف يظن بهم ثالثًا لاجتماعهم كلهم على الخطأ وكتابته.

ثم كيف يظن بهم رابعًا عدم تنبههم ورجوعهم عنه.

ثم كيف يظن بعثمان أنه ينهى عن تغييره.

ثم كيف يظن أن القراءة استمرت على مقتضى ذلك الخطأ وهو مروى بالتواتر خلفًا عن سلف. (3)

وتبقى كلمة...

إن قواعد الإملاء والهجاء عرضه للتغيير و التنقيح في كل عصر وفى كل جيل وحيطتنا للكتاب العزيز وتقديسنا له يضطرنا إلى أن نجعله بمنأى عن هذه التغييرلت في رسمه وكتابته ، كذلك فإن تغيير الرسم العثمانى ربما يكون مدعاة إلى التغيير في جوهر الألفاظ والكلمات القرآنية ولا يخفى ما في ذلك من الضرر.. أى ضرر!!!

وخلاصة القول

(1) 22) في رحاب القرآن الكريم ص 185،186

(2) اللُّذْ: الطيبون الحديث

(3) 23) دراسات في علوم القرآن ص 130

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت