فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 31

6-ظلت الصحف كذلك (مرتبة الآيات دون السور) فى عهدى أبى بكر وعمر رضى الله عنهما ، وفى عهد عثمان - رضي الله عنه - اتسعت الفتوحات ، واستبحر العمران ، وكان أهل كل إقليم من أقاليم الإسلام يأخذون بقراءة من اشتهر بينهم من الصحابة وكان بلا شك بينهم اختلاف في حروف الأداء ووجوه القراءة بطريقة فتحت باب الشقاق والنزاع في قراءة القرآن . فرأى عثمان - رضي الله عنه - بثاقب رأيه ، وصادق نظره أن يتدارك هذا الأمر فقرر نسخ الصحف التى جمعها أبو بكر - رضي الله عنه - في مصحفٍ إمامٍ ثم نسخ منه عدة نسخ أرسلت إلى الأمصار ليهتدوا بها ويرجعوا إليها عند الإختلاف (1) ولأن المصاحف كتبت في عهد عثمان - رضي الله عنه - فنسب إليه الرسم الذى كتبت به فقيل"الرسم العثمانى".

حكم كتابة هذه المواضع على هذا النحو

اختلف العلماء في ذلك (2) فذهب بعضهم إلى أن هذا الرسم للقرآن توقيفى فليس للصحابة ولا لغيرهم دخل في ذلك بل هو بتوقيف من النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو الذى أمرهم أن يكتبوه على هذه الهيئة المعروفة لأسرار لا تهتدى إليها العقول ، وهو سر من الأسرار خص الله به كتابه العزيز دون سائر الكتب السماوية وكما أن نظم القرآن معجز فرسمه أيضًا معجز.

وذهب جماعة إلى أن الرسم العثمانى اصطلاحى ولا مانع من مخالفته إذا اصطلح الناس على رسم خاص للإملاء وأصبح شائعًا بينهم .

وهاك بيان بأقوال العلماء الواردة في ذلك وبيان الراجح منها

1-أن الرسم العثمانى اصطلاحى ولا مانع من مخالفته

(1) 11) مناهل العرفان في علوم القرآن (1/ 246: 262) بتصرف شديد ،وانظر تاريخ المصحف من ص9:ص17 ، مباحث في علوم القرآن للدكتور مناع القطان من ص118:ص134 ، دراسات في علوم القرآن للدكتور محمد بكر إسماعيل من ص97:ص112

(2) 12) مباحث في علوم القرآن ص 146 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت