5-فى عهد أبى بكر- رضي الله عنه - وبعد موقعة اليمامة واستشهاد الكثير من القرّاء يقارب عددهم السبعين ،وكّل أبو بكر- رضي الله عنه - إلى زيد بن ثابت - رضي الله عنه - جمع القرآن في صحف. وانتهج زيد في القرآن طريقة دقيقة محكمة وضعها له أبو بكر وعمر فيها اهتمام بالغ بكتاب الله بما يليق به من حذر دقيق وتحريات شاملة فلم يكتف بما حفظ في قلبه ،ولا بما كتب بيده، ولا بما سمع بأذنه بل أخذ على نفسه أن يعتمد في جمعه على مصدرين: أحدهما: ما كتب بين يدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والثانى: ما كان محفوظًا في صدور الرجال وبلغ من مبالغته في الحيطة والحذر أنه لم يقبل شيئًا من المكتوب حتى يشهد شاهدان عدلان أنه كتب بين يدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. يقول زيد - رضي الله عنه - (0000 فوالله لو كلفونى نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علىّ مما أمرنى به من جمع القرآن !!)