صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ هو صاحب الأصول والقائم بنصرة مذهب السنة ، وإليه تنسب الطائفة الأشعرية ، فهو بذلك مؤسس مذهب الأشاعرة ، كان من الأئمة المتكلمين المجتهدين .
مولده ونشأته
ولد سنة 260 هجرية / 874 م في البصرة وتلقى مذهب المعتزلة ، وتقدم فيهم ، ثم رجع وجاهر بخلافهم وقد بلغ الأربعين من العمر .
قيل: (( إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ظهر له في المنام موعزًا إليه: (( ارع أمتي ) )، فما كان من الأشعري إلا أن اعتلى منبر المسجد في البصرة وأعلن ارتداده وعزمه على التشهير بفضائح المعتزلة ومعايبهم )) [1]
قال ابن خلكان في وفيات الأعيان: (( كان أبو الحسن الأشعري أولًا معتزليًا ، ثم تاب من القول بالعدل وخلق القرآن في المسجد الجامع بلابصرة يوم الجمعة ، و رقي كرسيًا ونادى بأعلى صوته: من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي ، أنا فلان بن فلان ، كنت أقول بخلق القرآن وأن الله لا تراه الأبصار ،و أن أفعال الشر أنا أفعلها ، وأنا تائب مقلع ، معتقد للرد على المعتزلة ، مخرج لفضائحهم ، ومعايبهم ) ) [2] .
قال ابن خلكان في وفيات الأعيان عن أبي بكر الصيرفي: (( كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فحجرهم في أقماع السمسم ) ) [3] .
وفاته
توفي ببغداد سنة 324هـ / 936م . ودفن بين الكرخ ، وباب البصرة . هذا ما ذكره ابن الهمذاني في (( ذيل تاريخ الطبري ) ).
قال ابن خلكان في وفيات الأعيان: (( ودفن في مشروع الزوايا في تربة إلى جانبها مسجد وبالقرب منه حمام ، وهو يسار المار من السوق إلى دجلة ) ) [4] .
أرزاقه
(1) ماجد فخري ، تاريخ الفلسفة الإسلامية ، ص 289 .
(2) ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ج3 / ص 250 .
(3) ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ج3 / ص250 .
(4) ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ج3 / ص 250 .