قال ابن خلكان في وفيات الأعيان عن ابن الخطيب: (( وكان يأكل من غلة ضعيفة وقفها جده بلال بن أبي بردة ابن أبي موسى على عقبه ، وكانت نفقته في كل يوم سبعة عشر درهمًا ) ) [1] .
أساتذته
أبو إسحاق المروزي
كان أبو الحسن الأشعري يجلس أيام الجمع في حلقة أبي إسحاق المروزي ، الفقيه الشافعي في جامع المنصور ببغداد ، ويتعلم منه ويتتلمذ عليه ، لكنه كان دائم إعمال الفكر والاجتهاد ، والتأويل .
الجبائي
درس أبو حسن الأشعري علم الكلام على يد الجبائي ، رئيس معتزلة البصرة .
للأشعري مناظرة مع الجبائي سأل فيها التلميذ أستاذه: ما حال ثلاثة إخوة في الحياة الآخرة ، مات أحدهم على الإيمان ، وثانيهم على الفسق ، وثالثهم قبل بلوغ سن الرشد .
يجيب الأستاذ: يلحق الأخ الصالح بالنعيم ، والفاسق بالجحيم ، والثالث بمنزلة بين المنزلتين .
فيسأل الأشعري ثانيًا: ماذا لو أراد الأخ الثالث أن يلحق بأخيه الأول في النعيم ؟
فيجيب الجبائي: لا يؤذن له ، لأن أخاه الأول لحق بالنعيم بسبب طاعاته الكثيرة .
فيقول الأشعري: فإذا احتج الأخ الثالث أنه لو أبقاه الله لاختار حياة البر فماذا يحدث .
فيجيب الجبائي: يقول الباري: كنت أعلم أنك لو بقيت لعصيت ، فراعيت مصلحتك وكفيتك عذاب الجحيم المقيم .
فيقول الأشعري: لو صاح الأخ الفاسق قائلًا: يا إله العالمين ، لقد علمت حالي أيضًا ، فلم راعيت مصلحته دون مصلحتي ؟ فبماذا يجيب ؟
عندها عجز الجبائي عن الإجابة عما عسى أن يكون رد الله على هذه الاحتجاجات .
مذهبه
علع هذه المناظرة السالفة الذكر ما دفع الأشعري إلى القول بأن من حق الله وحده أن يدبر شؤون البشر كما يشاء .
وأن من واجب (( العبد ) )الإطاعة دون استفسار ، خلافًا لدعوى المعتزلة الذين شددوا على حرية العبد ومسؤوليته ، ووصفوه بأنه خالق لأفعاله .
مصنفاته
قيل: بلغت مصنافته حوالي الثلاثمائة كتاب ، منها:
(1) ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ج3/ ص250 .