وقد أمر الله تعالى بالعدل ، وقد قال: (( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ) )لأ التساء: 129 ] .
[ قوله تعالى: (( وما الله يريد ظلمًا للعباد ) )] .
ومن سأل عن قوله تعالى: (( وما يتذكر إلا من ينيب(13) ))، و (( وما الله يريد ظلمًا للعالمين(108) )) [ آل عمران: 108 ] .
فالمعنى في ذلك: أنه لم يرد أن يظلمهم ، وإن كان أراد أن يتظالموا .
[ قوله تعالى: (( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا ) )] .
ومن سأل عن قوله تعالى: (( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا ) ) [ الأنعام: 148 ] إلى قوله: (( ولا حرمنا من شيء كذلك ) ) [ الأنعام: 148 ] .
فالجواب: أنهم قالوا ذلك على طريق الاستهزاء ولم يقولوه على جهة الاعتقاد .
فأكذبهم في قولهم الذي لم يكونوا له معتقدين كما أكذب المنافقين في قولهم: (( نشهد إنك لرسول الله ) ) [ المنافقون: 1 ] على طريق الاستهزاء .
فقال الله تعالى: (( وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ(1) )) [ المنافقون: 1] .
[ قوله تعال: (( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) )]
ومن سأل عن قوله تعالى: (( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ) [ البقرة: 185 ] .
فالجواب أنه أراد أن لا يكونوا بالصيام في السفر ، والمرض حرجين ، ولا آثمين ، ولا أن يكونوا في عسر من إفطارهم .
الباب السابع
باب الكلام في التعديل والتجوير
[ هل يقدر الله على لطف لو فعله بالكفار لآمنوا ]