فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1030

الرئيس كرنوا بنفسه وهنأه بنجاحه في هذا الاختراع ومثل هلمن الذي اخترع آلة للتطريز تحرك عشرين إبرة في وقت واحد ونال عليها نيشانًا ذهبيًا ونيشان الشرف سنة 1834 ويوشيا ووجود الخزاف الإنكليزي الذي نال من أجل براعته في صناعة الخزف لقب خزافًا ملكيًّا واعتبر هذا اللقب أكثر مما لو لقب بأمير فانهالت عليه بسببه الثروة أي انهيال ومثل كثير ممن يضيق بي المقام لو أردت تعدادهم.

وهذا الذي أحدث غيرة عظيمة في الآخرين فسرى في عروقهم حب الاختراع والشهرة وقام كل منهم يسعى لاكتساب ذلك والنفس ميالة إلى العلياء طبعًا فكم منهم من ركب البحار وسار من بلاده قاصدًا أبعد الجهات ليطلع على بعض الصنائع وينقل منها لبلاده ما كان غير موجود فيها وكم نقلوا عن آثارنا المصرية جملة اختراعات ونسبوها لأنفسهم ونحن عن ذلك لأهون فتقدمت على أيديهم الصنائع واشتهروا بإتقانها وزاحموا جميع الجهات ببضائعهم فاليوم لا يخلو منها مكان في العالم فحيثما وجهت نظرك في الأسواق ببضائعهم

فاليوم لا يخلو منها مكان في العالم فحيثما وجهت نظرك في الأسواق تجد الدكاكين والخانات مشحونة بها وقد صدق فيهم قول الشاعر:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم=وتأتي على قدر الكرام الكرائم

على أن من يجول في أسواق المدن المصرية ويتفحص البضائع الموجودة فيها ليرى ما كان وطنيًا منها فإنما يجد نزرًا يسيرًا قد ترك في زوايا الإهمال لا يطلبه طالب ولا يؤمل صاحبه أن يستفيد منه شيئًا إذ من عهد طويل قد قضى على صنائعنا بالبوار وقد كانت بلادنا ممتلئة بالصناع الماهرين والصنائع كانت رائجة فيها وقد عاش أجدادنا ولم يروا شيئًا من بضائع أوروبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت