فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1030

الشريفة وهو مبدأ حسن وعمل جليل يراه الناس الآن صغيرًا قليل الفائدة كما رأى أبو الأسود قلة قول الإمام عليّ رضي الله تعالى عنه الكلام كله اسم وفعل وحرف فالاسم ما أنبأ عن المسماة والفعل ما أُنبئ به والحرف ما أفاد معنى. ثم ما مضت أيام حتى كتب أبو الأسود أبوابًا وجاءَ من بعده فكتب أسفارًا لا تحصى في فن النحو. وأبو العباس عبد الله بن المعتز الخليفة العباسي وضع فن البديع على سبعة عشر نوعًا ثم ترقى بعده حتى جاوز المائتين فهكذا حال هذه الجمعية المباركة في عين المعاصر الذي لم يرّ مثلها في بلاده حتى يعرف الفوائد التي تترتب عليها قياسًا على ما يعلم فهي في رتبة الشواذ عنده لا يذكرها إلا بعدم الحاجة إليها فإذا رأى فوائدها اللغوية والعلمية تنشر بين الناس انتقد واعترض وزيف وخطأ تعصبًا لجهله بالعواقب لا لإظهار الحقيقة فإذا رأَى أعراض الجمعية عنه وإقبالها على ما عقدت العزم عليه اهتم بشأنها وأمعن النظر في عبارتها واشتغل بما تبديه أكثر من اشتغالها بوضعه ثم لا يزال قولها يكثر والأنظار تتجه والأفكار تتضارب والفوائد تتابع حتى يرجع إليها معتمدًا على ما تدون آخذًا عنها ما تدعو الحاجة إليها وأصلًا بها على حفظ اللغة العربية التي هي لغة القرآن والحديث والألوف من الكتب المدونة في علوم شتى هنالك يعود على نفسه باللائمة فيما كان منه أيام شبوبيتها. ولا يلزم للوصول لهذه النتيجة إلا ثبات الأعضاء وانتقاء الكلمات ومبادلة النظر فيها قبل

إعلانها وهذا أمر محقق الحصول إن شاء الله تعالى في أفاضل هم عنوان كتاب الأذكياء في مصر. وحبذا لو عرضت ما تقرره على العلماء وأرباب الأقلام بنشره في الجرائد المحلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت