الصفحة 56 من 70

الفرع السادس: الخلوة بالأجنبيّة .

الفرع السابع: نكاح العاجز عن الوطء .

الفرع الثامن: قَتْل المُتَتَرَّس بهم مِن المُسْلِمين .

الفرع التاسع: البول في الجُحْر .

الفرع العاشر: التفريق بَيْن الأولاد في المَضاجع .

الفرع الأول

الفرار مِن المجذوم

والفرار مِن المجذوم مأمور به بمُقْتَضَى قوْله - صلى الله عليه وسلم - { لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ وَلاَ هَامَةَ وَلاَ صَفَرَ ، وَفِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَد } (1) .

وفي ذلك يقول الشوكاني رحمه الله تعالى:"وأمَّا الأمر بالفرار مِن المجذوم: فمِن باب سَدّ الذّرائع ؛ لِئَلاّ يَتَّفِق لِلشخص الذي يخالِفه شيء مِن ذلك بتقدير الله تعالى ابتداءً ، لا بالعدوى المنفيّة فيَظُنّ أنّ ذلك بسبب مخالَطته فيَعتقد صحّة العدوى فيَقَع في الحَرَج فأَمَر بتَجَنُّبه حسمًا لِلمادّة" (2) ا.هـ ..

وجْه التفريع: أنّ إصابة العبد السليم بالجذام مَفْسَدَة قَدْ تَحَقَّقَتْ مِن مخالَطة المجذوم ، ولِذا كانت مخالَطة المجذوم ذريعةً لِلإصابة بالجذام ، فسَدًّا لِلذريعة أَمَر الشارع بالفرار مِن المجذوم .

(1) أَخْرَجه البخاري في كتاب الطِّبّ: باب الجذام 5/2158 والبيهقي في السُّنَن الكبرى 7/135 عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .

(2) نَيْل الأوطار 7/377

الفرع الثاني

الحِدَاد على الزوج

والحِدَاد على الزوج مأمورة به الزوجة وواجب عليها بمُقْتَضَى قوْله - صلى الله عليه وسلم - { لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ ؛ فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرا } (1) .

وفي ذلك يقول المرغيناني (2) رحمه الله تعالى:"والمَعْنَى فيه ( الحِدَاد ) وجهان:"

أحدهما: ما ذَكَرْنَاه مِن إظهار التأسف .

والثاني: أنّ هذه الأشياء دواعي الرغبة فيها ، وهي ممنوعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت