الفرع السادس: الخلوة بالأجنبيّة .
الفرع السابع: نكاح العاجز عن الوطء .
الفرع الثامن: قَتْل المُتَتَرَّس بهم مِن المُسْلِمين .
الفرع التاسع: البول في الجُحْر .
الفرع العاشر: التفريق بَيْن الأولاد في المَضاجع .
الفرع الأول
الفرار مِن المجذوم
والفرار مِن المجذوم مأمور به بمُقْتَضَى قوْله - صلى الله عليه وسلم - { لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ وَلاَ هَامَةَ وَلاَ صَفَرَ ، وَفِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَد } (1) .
وفي ذلك يقول الشوكاني رحمه الله تعالى:"وأمَّا الأمر بالفرار مِن المجذوم: فمِن باب سَدّ الذّرائع ؛ لِئَلاّ يَتَّفِق لِلشخص الذي يخالِفه شيء مِن ذلك بتقدير الله تعالى ابتداءً ، لا بالعدوى المنفيّة فيَظُنّ أنّ ذلك بسبب مخالَطته فيَعتقد صحّة العدوى فيَقَع في الحَرَج فأَمَر بتَجَنُّبه حسمًا لِلمادّة" (2) ا.هـ ..
وجْه التفريع: أنّ إصابة العبد السليم بالجذام مَفْسَدَة قَدْ تَحَقَّقَتْ مِن مخالَطة المجذوم ، ولِذا كانت مخالَطة المجذوم ذريعةً لِلإصابة بالجذام ، فسَدًّا لِلذريعة أَمَر الشارع بالفرار مِن المجذوم .
(1) أَخْرَجه البخاري في كتاب الطِّبّ: باب الجذام 5/2158 والبيهقي في السُّنَن الكبرى 7/135 عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .
(2) نَيْل الأوطار 7/377
الفرع الثاني
الحِدَاد على الزوج
والحِدَاد على الزوج مأمورة به الزوجة وواجب عليها بمُقْتَضَى قوْله - صلى الله عليه وسلم - { لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ ؛ فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرا } (1) .
وفي ذلك يقول المرغيناني (2) رحمه الله تعالى:"والمَعْنَى فيه ( الحِدَاد ) وجهان:"
أحدهما: ما ذَكَرْنَاه مِن إظهار التأسف .
والثاني: أنّ هذه الأشياء دواعي الرغبة فيها ، وهي ممنوعة