الصفحة 48 من 70

بَيْع العِينة هو: أنْ يَبِيع سلعةً بثَمَن معلوم إلى أَجَل ثُمّ يشتريها مِن المُشْتَرِي بأَقَلّ لِيبقى الكثير في ذمّته (1) .

حُكْم بَيْع العِينة:

اخْتَلَف العلماء في حُكْم بَيْع العِينة على أقوال:

القول الأول: حرمة بَيْع العِينة .

وهو ما عليه جمهور العلماء مِن الحنفية والمالكية والحنابلة (2) .

واسْتَدَلّوا لِذلك بأدلّة ، منها:

الدليل الأول: قوْل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - { إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلاًّ لاَ يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُم } (3) ..

(1) يُرَاجَع: كَشْف الأسرار لِعلاء الدين البخاري 3/409 والشرح الكبير لِلدردير /89 والمُغْنِي لابن قدامة 4/256

(2) سُبُل السلام 3/42

(3) أَخْرَجه أبو داود في كتاب البيوع: باب في النهي عن العِينة برقم ( 3003 ) وأحمد في مُسْنَد المُكْثِرين مِن الصحابة برقم ( 4765 ) ، كلاهما عن عبد الله بن عُمَر رضي الله عنهما .

وجْه الدلالة: أنّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَر بَيْع العِينة ضِمْن أسباب أو أصناف أربعة تَسْتَجْلِب نزول البلاء وتسليط الذُّلّ على المُسْلِمين ، وكِلاَهما لا يَحْدُث إلا بأمر مُحَرَّم ، فدَلّ ذلك على حرمة بَيْع العِينة (1) .

مُنَاقَشَة هذا الدليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت