بَيْع العِينة هو: أنْ يَبِيع سلعةً بثَمَن معلوم إلى أَجَل ثُمّ يشتريها مِن المُشْتَرِي بأَقَلّ لِيبقى الكثير في ذمّته (1) .
حُكْم بَيْع العِينة:
اخْتَلَف العلماء في حُكْم بَيْع العِينة على أقوال:
القول الأول: حرمة بَيْع العِينة .
وهو ما عليه جمهور العلماء مِن الحنفية والمالكية والحنابلة (2) .
واسْتَدَلّوا لِذلك بأدلّة ، منها:
الدليل الأول: قوْل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - { إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلاًّ لاَ يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُم } (3) ..
(1) يُرَاجَع: كَشْف الأسرار لِعلاء الدين البخاري 3/409 والشرح الكبير لِلدردير /89 والمُغْنِي لابن قدامة 4/256
(2) سُبُل السلام 3/42
(3) أَخْرَجه أبو داود في كتاب البيوع: باب في النهي عن العِينة برقم ( 3003 ) وأحمد في مُسْنَد المُكْثِرين مِن الصحابة برقم ( 4765 ) ، كلاهما عن عبد الله بن عُمَر رضي الله عنهما .
وجْه الدلالة: أنّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَر بَيْع العِينة ضِمْن أسباب أو أصناف أربعة تَسْتَجْلِب نزول البلاء وتسليط الذُّلّ على المُسْلِمين ، وكِلاَهما لا يَحْدُث إلا بأمر مُحَرَّم ، فدَلّ ذلك على حرمة بَيْع العِينة (1) .
مُنَاقَشَة هذا الدليل: