الصفحة 44 من 70

وكذلك: فِعْل الصحابة لها بِعِلْم النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - دليل على جوازها .

(1) محمد بن مسلمة: هو الصّحابيّ الجليل أبو عبد الرحمن محمد بن مسلمة بن سلمة الأوسي الأنصاري - رضي الله عنه - ..

تُوُفِّي - رضي الله عنه - بالمدينة سَنَة 46 هـ .

سِيَر أعلام النبلاء 2/369 والإصابة 6/33

(2) هو طاغية اليهود كَعْب بن الأشرف ، مِن يهود بني النضير ، وكان شاعرًا اشتهَر بإيذائه وهجائه لِلنَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ولِلمُسْلِمين .

(3) يُرَاجَع: مختصر سيرة ابن هشام /134 ، 135 ونور اليقين /122 ، 123

(4) يُرَاجَع البحر الرائق 4/350

(5) سورة النساء الآية 98

ثالثًا: الفَرْق بَيْن الحِيَل والذّرائع:

ومِمَّا تَقَدَّم يَتَّضِح لنا أنّ الحِيَل والذّرائع كُلٌّ منهما وسيلة إلى غَيْره ، كما أنّ كُلّ واحد منهما يَنْقَسِم إلى قِسْمَيْن: جائز ، وغَيْر جائز .

إلا أنَّه يُمْكِن التوصل إلى فَرْقَيْن بَيْنهما:

الفَرْق الأول: أنّ الحِيَل المذمومة تَتَّفِق مع سَدّ الذّرائع في أنّ كُلاًّ منهما مُوصل إلى الحرام ، إلا أنّ الحِيَل الممنوعة أو المذمومة تُبْطِل حُكْمًا شرعيًّا وتُحَوِّله في الظاهر إلى حُكْم آخَر ..

وفي سَدّ الذّرائع: الحرام في الأصل مُحَدَّد ومعلوم ، ولِذا وَجَب قَطْع طريقه ووسيلته ( ذريعته ) ، وليس في ذلك تحويل أو قَلْب لِحُكْم جائز إلى حُكْم غَيْر جائز وممنوع .

الفَرْق الثاني: أنّ الحِيَل المحمودة والجائزة غايتها التوصل إلى فِعْل مباح مندوبًا كان أم واجبًا أم مباحًا ..

أمَّا سَدّ الذّرائع: فإنّها تَمْنَع الفعل المباح لإفضائه إلى الحرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت