وكذلك: فِعْل الصحابة لها بِعِلْم النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - دليل على جوازها .
(1) محمد بن مسلمة: هو الصّحابيّ الجليل أبو عبد الرحمن محمد بن مسلمة بن سلمة الأوسي الأنصاري - رضي الله عنه - ..
تُوُفِّي - رضي الله عنه - بالمدينة سَنَة 46 هـ .
سِيَر أعلام النبلاء 2/369 والإصابة 6/33
(2) هو طاغية اليهود كَعْب بن الأشرف ، مِن يهود بني النضير ، وكان شاعرًا اشتهَر بإيذائه وهجائه لِلنَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ولِلمُسْلِمين .
(3) يُرَاجَع: مختصر سيرة ابن هشام /134 ، 135 ونور اليقين /122 ، 123
(4) يُرَاجَع البحر الرائق 4/350
(5) سورة النساء الآية 98
ثالثًا: الفَرْق بَيْن الحِيَل والذّرائع:
ومِمَّا تَقَدَّم يَتَّضِح لنا أنّ الحِيَل والذّرائع كُلٌّ منهما وسيلة إلى غَيْره ، كما أنّ كُلّ واحد منهما يَنْقَسِم إلى قِسْمَيْن: جائز ، وغَيْر جائز .
إلا أنَّه يُمْكِن التوصل إلى فَرْقَيْن بَيْنهما:
الفَرْق الأول: أنّ الحِيَل المذمومة تَتَّفِق مع سَدّ الذّرائع في أنّ كُلاًّ منهما مُوصل إلى الحرام ، إلا أنّ الحِيَل الممنوعة أو المذمومة تُبْطِل حُكْمًا شرعيًّا وتُحَوِّله في الظاهر إلى حُكْم آخَر ..
وفي سَدّ الذّرائع: الحرام في الأصل مُحَدَّد ومعلوم ، ولِذا وَجَب قَطْع طريقه ووسيلته ( ذريعته ) ، وليس في ذلك تحويل أو قَلْب لِحُكْم جائز إلى حُكْم غَيْر جائز وممنوع .
الفَرْق الثاني: أنّ الحِيَل المحمودة والجائزة غايتها التوصل إلى فِعْل مباح مندوبًا كان أم واجبًا أم مباحًا ..
أمَّا سَدّ الذّرائع: فإنّها تَمْنَع الفعل المباح لإفضائه إلى الحرام .