والحِيَل لغةً: جَمْع"حيلة".
والحِيلَة بالكَسْر: الاسم مِن"الاحتيال"، وهي الحذق وجودة النظر والقدرة على دقة التصرف (1) .
(1) يُرَاجَع: لسان العرب لابن منظور 11/185 ، 196 والصحاح 4/1681 ، 1682 والقاموس المحيط 1/8825
واصطلاحًا: عَرَّفَها القرطبي ـ رحمه الله تعالى ـ بأنّها: لَفْظ عامّ لأنواع أسباب التخلص (1) .
وعَرَّفها الراغب الأصفهاني (2) ـ رحمه الله تعالى ـ بأنّها: ما يُتَوَصَّل به إلى حالةٍ ما في خفيَة (3) .
وعَرَّفها الشاطبي ـ رحمه الله تعالى ـ بأنّها: تقديم عملٍ ظاهرِ الجواز لإبطال حُكْم شَرْعيّ وتحويله في الظاهر إلى حُكْم آخَر (4) .
وأَرَى: أنّ تعريفَي القرطبي والراغب الأصفهاني ـ رحمهما الله تعالى ـ يَتَّفِقان مع التعريف اللغوي ، والجامع بَيْنهما هو: القدرة على دقّة التصرف .
أمَّا تعريف الشاطبي: فإنّه قاصِر ـ في نظري ـ على تعريف الحِيَل المُحَرَّمة ، ولِذا فهو مُسْتَبْعَد ؛ لأنّنا نُعَرِّف الحِيَل بصفة عامّة .
(1) تفسير القرطبي 5/347
(2) الراغب الأصفهاني: هو أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل رحمه الله تعالى ، أديب لغويّ مُفَسِّر حكيم ..
مِن مصنَّفاته: مفرَدات ألفاظ القرآن ، تحقيق البيان في تأويل القرآن .
تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 502 هـ .
معجم المؤلِّفين 4/59
(3) المفرَدات /193
(4) الموافَقات 4/132
والأَوْلى عندي: تعريف القرطبي رحمه الله تعالى ؛ لأنّ الحِيَل ليس كُلّها مُحَرَّمًا كما ذَهَب بعض العلماء (1) ، ولِذا عَدّ البعضُ الحِيَلَ الشَّرْعيَّة عِلْمًا وبابًا مِن أبواب الفقه كالفرائض (2) .
أقسام الحِيَل وحُكْمها:
والحِيَل تَنْقَسِم إلى قِسْميْن: حِيَل مذمومة ، وحِيَل محمودة وجائزة .
وفي ذلك يقول الراغب الأصفهاني رحمه الله:"وأَكْثَر استعمالها فيما في تَعاطيه خُبْث ، وقَدْ تُسْتَعْمَل فيما فيه حكمة" (3) ا.هـ .