(3) يُرَاجَع: تفسير الطبري 9/91 ، 92 والفروق للقرافي 2/266 وإحكام الفصول /690 ، 691
أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبَّ أَبَاهُ ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّه (1) ..
وَجْه الدلالة: أنّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - جَرَّم شَتْم الوالديْن وأبان أنَّه مِن الكبائر ، فيَكون مُحَرَّمًا ، وكذلك الحُكْم فيمَن تَسَبَّب في ذلك بسَبّ والدَي الغَيْر ، ولِذا كان سَبّ الوالديْن مُحَرَّمًا ، وسَبّ والدَي الغَيْر ذريعة ووسيلة إلى ذلك ، فحُرِّم سَبّ والدَي الغَيْر سدًّا لِذريعة سَبّ الوالديْن (2) .
الدليل الخامس: قوْله - صلى الله عليه وسلم - لِلسيدة عائشة (3) رضي الله عنها { لَوْلاَ أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثِي عَهْدِهِمْ بِكُفْرٍ لأَسَّسْتُ الْبَيْتَ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيم } (4) ..
وجْه الدلالة: أنّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أراد أنْ يَهْدِم الكعبة ويبنيها على قواعد إبراهيم - عليه السلام - ، ولكنّه خَشِي ارتداد أهْل مكة فامْتَنَع لِذلك ،
(1) أَخْرَجه البخاري في كتاب الأدب: باب لا يَسُبّ الرَّجُل والديْه برقم ( 5516 ) ومُسْلِم في كتاب الإيمان: باب بيان الكبائر وأَكْبَرها برقم ( 130 ) وأحمد في مُسْنَد المُكْثِرين مِن الصحابة برقم ( 6243 ) ، كُلّهم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما .
(2) يُرَاجَع: أعلام الموقِّعين 3/138 والاعتصام 2/34
(3) السيدة عائشة: هي أمّ عبد الله الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق السيدة عائشة بنت أبي بَكْر عبد الله بن عثمان ، أُمّ المؤمِنين ، أَفقَه نساء المسلِمين ، وُلِدَت قَبْل الهجرة بتِسْع سنوات تَزَوَّجَها النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْد الهجرة ..
تُوُفِّيَت رضي الله عنها بالمدينة سَنَة 58 هـ .
الإصابة 9/359