(2) سَعْد بن معاذ: هو الصّحابيّ الجليل أبو عمرو سيدنا سَعْد بن معاذ بن النعمان الأوسي الأنصاري - رضي الله عنه - ، سَيِّد الأوس ..
تُوُفِّي - رضي الله عنه - بالمدينة بَعْد شَهْر مِن غزوة الخندق متأثِّرًا بسهم رُمِي به في الغزوة سَنَة 5 هـ ، وقَدْ أَخْبَر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّ العرش اهْتَزّ لِمَوْته .
الإصابة 3/84
يُصْبِح واجبًا ، ولِذا حرم على الصحابة - رضي الله عنهم - هذا القول ؛ سدًّا لِذريعة سَبّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بِلُغَة اليهود (1) .
الدليل الثالث: قوْله تعالى { وسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى السَّبْتِ إِذ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُون } (2) ..
وجْه الدلالة: أنّ الله تعالى حَرَّم على اليهود صَيْد السمك يَوْم السبت ، فكانت الحيتان تأتيهم يَوْم السبت شُرَّعًا ، فسَدّوا عليها وحَبَسوها ، فكُلّما كان يَوْم الأحد اصطادوها وأَكَلوها ، وبَرَّروا فِعْلهم بأنّهم لم يَرتكِبوا محظورًا ؛ حيث إنّهم لم يصطادوها يَوْم السبت ، ولكنّهم حَبَسوها في هذا اليوم واصطادوها بَعْده ..
ولِذا كان حَبْسهم لِلحيتان يَوْم السبت وسيلةً أو ذريعةً لِلحرام ، فدَلّ ذلك على أنّ الذريعة مُعْتَبَرة وواجب قَطْعها ؛ وإلا لَمَا كانوا أهلًا لِلعذاب والعِقاب (3) .
الدليل الرابع: قوْله - صلى الله عليه وسلم - { إِنَّ مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمَ الرَّجُلِ وَالِدَيْه } قالوا:"يَا رَسُولَ اللَّهِ .. وَهَلْ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْه ؟!"قال نَعَمْ ؛ يَسُبُّ
(1) يُرَاجَع: تفسير القرطبي 2/58 وإحكام الفصول /690 وأعلام الموقِّعين 3/137
(2) سورة الأعراف الآية 163