وعَقَّب المحاملي (3) ـ رحمه الله تعالى ـ على ذلك بقوله:"يعني أنَّه يستبيح بالقَرْض وطء الجارية ثُمّ يَرُدّها على المُقْرِض فيستبيح الوطء مِن غَيْر عوض ، قيل: وفيه مَنْع الذّرائع" (4) ا.هـ .
(1) الأُمّ 6/138
(2) الإمام عَلِيّ: هو الصّحابيّ الجليل أبو الحَسَن عَلِيّ بن أبي طالب بن عبد المُطَّلِب كَرَّم الله وجْهه ابن عمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أوَّل مَن أَسلَم مِن الصِّبيان ، وُلِد سَنَة 23 قَبْل الهجرة ، وتَرَبَّى في حِجْر المصطفَى - صلى الله عليه وسلم - ، وهو رابِع الخلفاء الراشدين ..
تُوُفِّي - رضي الله عنه - سَنَة 40 هـ .
الفتح المبِين 1/60 - 65
(3) المحامليّ: هو أبو الحَسَن أحمد بن محمد الضبي البغدادي الشافعي رحمه الله تعالى وُلِد سَنَة 368 هـ .
مِن مُصَنَّفاته: المُقْنِع في فروع الشافعية ، عدّة المسافر وكفاية الحاضر ، التجريد .
تُوُفِّي رحمه الله تعالى ببغداد سَنَة 415 هـ .
طبقات الشافعية الكبرى 4/48
(4) يُرَاجَع البحر المحيط 6/86
العنصر الثالث: تعقيب وترجيح:
بَعْد الوقوف على رأْي الإمام الشافعي - رضي الله عنه - في سَدّ الذّرائع وما نُقِل عنه مِن أقوال تَمْنَع الأخذ بها وأقوال تأخذ بها فإنّه يُمْكِن التوصل إلى ما يلي:
1-أنّ القائلين بأنّ مذهب الإمام الشافعي - رضي الله عنه - فَتْح الذّرائع وعدم سَدّها قد اسْتَدَلّوا بالنَّصّ المتقدِّم كدليل لِعدم الأخذ بسَدّ الذّرائع ..
وأَرَى: أنّ استدلالهم بهذا النَّصّ فيه نظرٌ وليس فيه ما يَمْنَع الأخذ بسَدّ الذّرائع ، وإنّما تَكَلَّم في العقود وأنّ العِبرة فيها ليست بالنيات والقصود وإنّما بالألفاظ ، ولِذا فإنّ العقد لا يَبْطُل بالنوايا السوء لدى أَحَد طَرَفَي العقد ولا بتوهم التوصل إلى الحرام .