الصفحة 22 من 70

حُكْمها: وهذه الذريعة محلّ نزاع ـ أيضًا ـ بَيْن العلماء .

القِسْم السادس: وسيلة مباحة في ذاتها ولكنّها اخْتَلَطَتْ بما يُوصل إلى الحرام .

مثالها: بَيْع العنب لِشريكيْن أحدهما صاحِب مَصْنَع خَمْر ، وكاختلاط المنكوحة بالأجنبيّة .

حُكْمها: وفي هذا أَرَى أنّ حُكْمها يأخذ حُكْم الوسيلة المُخْتَلِطة بها: فإنْ أَوْصَلَتْ إلى الحرام قَطْعًا أو غالبًا وَجَب سَدّها ، وإنْ لا فلا يجب سَدّها وهي جائزة ، ويَنطبق على هذه الذريعة قاعدة ( إذا اجْتَمَع الحرام والحلال غلب الحرام ) .

المبحث الثاني

حُجِّيَّة سَدّ الذّرائع

والفَرْق بَيْنها وبَيْن الحِيَل

وفيه خمسة مطالب:

المطلب الأول: مذاهب الأصوليّين في حُجِّيَّة سَدّ الذّرائع .

المطلب الثاني: مذهب الإمام الشافعي - رضي الله عنه - في سَدّ الذّرائع .

المطلب الثالث: أدلّة المذاهب مع الترجيح .

المطلب الرابع: فَتْح الذّرائع .

المطلب الخامس: الفَرْق بَيْن الذّرائع والحِيَل .

المطلب الأول

مذاهب الأصوليّين في حُجِّيَّة سَدّ الذّرائع

أوّلًا - تحرير محلّ النزاع في حُجِّيَّة سَدّ الذّرائع:

بَعْد الوقوف على أقسام الذّرائع اتَّضَح لنا أنّ محلّ النزاع بَيْن الأصوليّين هو الذريعة التي تُفْضِي إلى الحرام غالبًا .

ومِن الأصوليّين مَن حَصَر محلّ النزاع في بيوع الآجال ( بَيْع العِينة ) ونَحْوها (1) .

ومنهم مَن جَعَل سَدّ الذّرائع هو محلّ النزاع (2) ، وهو الراجح عندي ؛ فكُلّ ذريعة تُوصل إلى الحرام هلْ تُسَدّ أم لا ؟

أو بمَعْنىً آخَر: هلْ سَدّ الذّرائع حُجَّة أم لا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت