الصفحة 21 من 70

القِسْم الرابع: فِعْل يَكون أداؤه إلى المَفْسَدَة كثيرًا لا غالبًا ، فلم يَبْلُغْ مَبْلَغ الظَّنّ الغالب لِلمَفْسَدَة ولا العِلْم الْقَطْعِيّ .

مثالها: البيوع التي تُتَّخَذ ذريعةً لِلربا: كعقد السلم ، وبَيْع العِينة .

حُكْمها: وهذه الذريعة هي محلّ النزاع بَيْن العلماء (1) .

تعقيب وترجيح:

وعلى ضَوْء ما تَقَدَّم مِن إيراد أقسام الذريعة عند بعض الأصوليّين أَرَى أنَّه يُمْكِن حَصْر أقسام الذريعة في ستّة أقسام على النحو التالي:

القِسْم الأول: وسيلة ممنوعة في ذاتها لأنّها تُوصل إلى الحرام .

مثالها: سَبّ الوالديْن أو التسبب في ذلك ؛ لأنّه يؤدِّي إلى إيذائهما ، وكذا شُرْب المُسْكِر المُفْضِي إلى مَفْسَدَة الإسكار .

حُكْمها: وهذه الذريعة مُحَرَّمة ويجب سدّها .

(1) يُرَاجَع الموافَقات 2/348

القِسْم الثاني: وسيلة مباحة في ذاتها لكنّها تُوصل إلى الحرام أو الممنوع قَطْعًا .

مثالها: سَبّ الآلهة التي تُعْبَد مِن دُون الله تعالى ، أو حَفْر بئر في طريق مُظْلِم .

حُكْمها: وهذه الذريعة ـ أيضًا ـ مُحَرَّمة ويجب سدّها .

القِسْم الثالث: وسيلة مباحة في ذاتها لكنّها لا تُوصل إلى الحرام إلا نادرًا .

مثالها: بَيْع العنب ولو اتُّخِذ خمرًا بَعْد ذلك ، والشركة في سُكْنَى الدار خشية الزنا .

حُكْمها: وهذه الذريعة غَيْر مُعْتَبَرَة ، بلْ هي حلال وجائزة .

القِسْم الرابع: وسيلة مباحة في ذاتها لكنّها تُوصل إلى الحرام غالبًا .

مثالها: بَيْع السلاح زَمَن الفِتَن ، وبَيْع العنب لِلخَمّار .

حُكْمها: وهذه الذريعة محلّ نزاع بَيْن العلماء ، لكنّي أُرَجِّح سَدّها ومَنْعها .

القِسْم الخامس: وسيلة مباحة في ذاتها لكنّها تُوصل إلى الممنوع كثيرًا لا غالبًا دُون القِسْم السابق .

مثالها: البيوع التي تُتَّخَذ وسيلةً أو ذريعةً لِلربا: كعقْد السلم

وبَيْع الأَجَل ( العِينة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت