حُكْمها: غَيْر مُعْتَبَرة ؛ لأنّها لا تُوصل إلى الحرام ، فلا يحرم بَيْع العنب خشيةَ صناعته خمرًا ، ولا تَحرم الشركة في سُكْنَى الدار خشية الزنا .
القِسْم الثالث: ذريعة مُخْتَلَف فيها .
مثالها: بيوع الآجال ( بَيْع العِينة ) .
حُكْمها: وهذه الذريعة محلّ خلاف بَيْن الأصوليّين: هلْ تحرم فتُسَدّ أم لا (1) ؟
الثاني: ابن القيّم رحمه الله تعالى ..
قسَّم ابن القيّم ـ رحمه الله تعالى ـ الذريعةَ إلى أقسام أربعة:
القِسْم الأول: وسيلة موضوعة لِلإفضاء إلى المَفْسَدَة .
مثالها: شُرْب المُسْكِر المُفْضِي إلى مَفْسَدَة السُّكْر ، والقذف المُفْضِي إلى مَفْسَدَة الفِرْيَة .
حُكْمها: المنع كراهةً أو تحريمًا بحسب درجاته في المَفْسَدَة .
القِسْم الثاني: وسيلة موضوعة لِلمباح قُصِد بها التوسل إلى المَفْسَدة .
مثالها: عَقْد النكاح قاصدًا به التحليل ، أو عَقْد البيع قاصدًا به الربا .
حُكْمها: وهذه الذريعة محلّ خلاف بَيْن الأصوليّين .
القِسْم الثالث: وسيلة موضوعة لِلمباح لم يُقْصَدْ بها التوسل إلى المفسدة لكنّها مُفْضِيَة إليها غالبًا ، ومَفْسَدتها أَرْجَح مِن مَصْلَحتها .
(1) شَرْح تنقيح الفصول /448 بتصرف .
مثالها: سَبّ آلهة المُشْرِكين بَيْن ظَهرانيهم ، وتَزَيُّن المُتَوَفَّى عنها زَوْجها في زمن العِدّة .
حُكْمها: وهذه الذريعة ـ أيضًا ـ محلّ خلاف بَيْن الأصوليّين .
القِسْم الرابع: وسيلة موضوعة لِلمباح وقَدْ تُفْضِي إلى المَفْسَدَة ومَصْلَحتها أَرْجَح مِن مَفْسَدتها .
مثالها: النظر إلى المخطوبة والمشهود عليها ، وفِعْل ذوات الأسباب في أوقات النهي ، وكلمة حقّ عند ذي سلطان جائر .
حُكْمها: الجواز ، مع تَفاوُت بَيْن استحبابها وإيجابها بحسب درجاتها في المَصْلَحة (1) .
الثالث: السبكي (2) رحمه الله تعالى ..
قَسَّم السبكي ـ رحمه الله تعالى ـ الذريعةَ إلى أقسام ثلاثة: