فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 2942

قال أبو علي: القول في سئل: أنّ في سألت لغتين:

سألت أسأل، العين همزة، وهي الفاشية الكثيرة وسلت أسال لغة، وعليها جاء قول الشاعر «1» :

سألت هذيل رسول الله فاحشة ... ضلّت هذيل بما قالت ولم تصب

فحمل سيبويه سالت على قلب الهمزة ألفا للضرورة.

كما قال الآخر «2» :

راحت بمسلمة البغال عشيّة ... فارعي فزارة لا هناك المرتع

قال سيبويه: لأن الذي قال: سالت هذيل، ليست لغته سلت أسال. وحكى أبو عثمان عن أبي زيد: هما يتساولان، في هذه اللغة، فدل أن العين منها واو، وليست المهموزة. ومن قرأ: قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ «3» يا مُوسى [طه/ 36] لا ينبغي أن يحمله على هذه اللغة لقلّتها، ولكن على تخفيف الهمز، والتحقيق سؤلك.

والقول في قراءتهم: كما سئل مثل سعل، أنه على تحقيق الهمزة، وقياس من خفف الهمزة أن يجعل هذه بين

(1) البيت لحسان بن ثابت الأنصاري يهجو هذيلًا. انظر السيرة لابن هشام 2/ 180.

وانظر ديوانه 1/ 443، وسيبويه 2/ 130 - المقتضب للمبرد 1/ 167.

ومن هذه اللغة قول زيد بن عمرو بن نفيل السابق (انظر ص 208) .

(2) وهو الفرزدق وقد سبق انظر الجزء الأول ص 398.

(3) في (م) : (سؤلك) بالهمز وهو سهو من الناسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت