فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 2942

الساكنين صحح الفتحة ولم يملها «1» لسقوط الألف التي كانت الفتحة تمال لتميلها.

قال سيبويه: قالوا: لم يضربها الذي تعلم، «2» فلم يميلوا، لأنّ الألف قد ذهبت.

والآخر أن يميل الفتحة نحو الكسرة وإن كانت الألف قد سقطت، لأنّ الألف لمّا كان حذفها لالتقاء الساكنين- والتقاء الساكنين غير لازم- صارت الألف كأنّها في اللفظ.

وقد روى أحمد بن موسى هذا الوجه الثاني أيضا عن أبي عمرو، فقال: روى عبد الوارث، وعباس بن الفضل عن أبي عمرو إمالة ذلك كلّه، استقبله ساكن أو لم يستقبله.

قال أحمد: والمعروف عن أبي عمرو ترك الإمالة في مثل نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً [البقرة/ 55] .

وقد حكى هذا الوجه أبو الحسن، وحكى الأول الذي حكيناه عن سيبويه فقال: إن شئت تركت الإمالة على حالها.

قال: وذلك نحو فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ [الأنعام/ 77] وفِي الْقَتْلى الْحُرُّ [البقرة/ 178] وهُدىً لِلْمُتَّقِينَ [البقرة/ 2] .

قال: وكان عاصم يفتح في رواية أبي بكر ذلك كلّه، إلّا رأى ورمى ورآه ونأى في سورة بني إسرائيل، وفتح التي في السجدة [فصلت/ 51] وأَعْمى [الاسراء/ 72] ، فإذا سقطت الياء لساكن لقيها في الوصل أمال الراء وفتح الهمز مثل (رأى القمر) .

(1) في (م) : «ولم يميلها» .

(2) انظر الكتاب: 2/ 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت