بعد قلب الحرف إلى ما يدغم فيه، وقد وقعت زيادة لمعاقبة الألف «1» في: جرنفس، وجرافس «1» ، وحذفوها في عزير كما حذفوا الألف من علبط «3» ، وأبدلوا الألف من النون في نحو: رأيت زيدا، ولنسفعا [العلق/ 15] ، فلمّا «4» اجتمعت مع حروف اللين في هذه المواضع، وشابهتها كذلك يجوز أن تتّفق معها في الحذف لالتقاء الساكنين، وعلى هذا ما يروى من قراءة بعضهم «5» : أحد الله، [الإخلاص/ 1 - 2] ، فحذف النون لالتقاء الساكنين وقد جاء ذلك في الشعر كثيرا، قال:
حميد الذي أمج داره ... أخو الخمر ذو الشّيبة الأصلع
(1) في (ط) : معاقبة للألف. والجرافس: من الإبل: الغليظ، ومن الرجال:
الشديد، والجر نفس كذلك.
(3) رجل علبط وعلابط: ضخم عظيم. والقطيع من الغنم. وقيل: كل غليظ علبط. وكل ذلك محذوف من فعالل، وليس بأصل لأنه لا تتوالى أربع حركات في كلمة واحدة (اللسان: علبط) وانظر سيبويه 2/ 335 و 351.
(4) في (ط) : فكما.
(5) وهي رواية عن هارون عن أبي عمرو، وسيأتي الكلام عنها في آخر الكتاب مبسوطا.
(6) البيت في النوادر 368 (ط الفاتح) . والكامل 3/ 86 والمقتضب 2/ 313 وأمالي ابن الشجري 1/ 382 نقلا عن أبي علي. وفي معجم البلدان 1/ 249: أمج: بالجيم وفتح أوله وثانيه والأمج في اللغة العطش؛ بلد من أعراض المدينة، منها حميد الأمجي، دخل على عمر بن عبد العزيز وهو القائل:
شربت المدام فلم أفلح ... وعوتبت فيها فلم أسمع