فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 2942

الحذف إلا فيه وفيما جانسه، وأجمعوا على حذف ما انقلب «1» عن اللام في نحو مرامى في الإضافة. وحذفوا الياء عندنا من نحو: جوار وغَواشٍ [الأعراف/ 41] وحذفوا الياء والواو من نحو: حنيفة، وشنوءة في الإضافة، وجعلوا الأصل في تحيّة فيها «2» بمنزلتهما، ورفضوا فيها الإتمام الذي هو في الأصل فيمن قلب «3» فقالوا: أسيدي، وحذفوهما في الفواصل والقوافي. ولما استمر ذلك فيها وكثر، جعلوا ما كان اسما بمنزلة غيره في استجازة حذفها. قال:

لا يبعد الله أصحابا تركتهم ... لم أدر بعد غداة الأمس ما صنع

«4» وقال:

لو ساوفتنا بسوف من تحيّتها ... سوف العيوف لراح الرّكب قد قنع

«5» رواية الكتاب: ساوفتنا، وقد روي: لو ساعفتنا،

(1) أي: حذف الألف التي أصلها ياء لام الكلمة.

(2) أي في الإضافة، يريد أن ياء تحية الأصلية حذفت في النسب كياء حنيفة.

(3) المراد عند من قلب في تصغير أسود فقال: أسيّد، وإلا فبعضهم يقول:

أسيود، في تصغيره فلا يحذف في الإضافة.

(4) البيت لتميم بن مقبل من قصيدة في ديوانه 168 وهو من شواهد سيبويه 2/ 301 وشرح شواهد الشافية 4/ 236.

(5) أنشده سيبويه في الكتاب: 2/ 301، وهو لتميم في ديوانه 172 والبيت مع سابقة من قصيدة واحدة له، وساوفتنا أي: وعدتنا وعدا مستأنفا، وبسوف: من التسويف، أي: لو وعدتنا بتحية فيما يستقبل وإن لم تف بها لقنعنا بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت