232 -عيسى بْن هبة اللَّه بْن هبة اللَّه بْن عيسى أبو عبد الله البغداديّ، النّقّاش. [المتوفى: 544 هـ]
ظريف، كيِّس، خفيف الرُّوح، صاحب نوادر وشعر رقيق، وحكايات مونقة، قد رَأَى النّاس، وعاشر الظُّرفاء، وطال عمره، وسار ذكره.
ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وسمع: أبا القاسم ابن البُسري، وأبا الحسن الأنباريّ، الخطيب.
قَالَ ابن السمعاني: كتبتُ عنه بجهد، فإنه كان يقول: ما أنا أهلٌ للتحديث، وعلّقت عنه من شِعْره.
وقال ابن الْجَوزيّ: كَانَ يحضر مجلسي كثيرًا، وكتبت إليه يومًا رقعة، خاطبته فيها بنوع احترام، فكتب إليّ:
قد زدتني في الخطاب حتّى ... خشيتُ نَقْصًا من الزّيادة
فاجعلْ خطابي خطابَ مثلي ... ولا تغيّر عليَّ عادة
ومن شعره:
إذا وجد الشّيخ من نفسه ... نشاطًا فذلك موتٌ خَفِي
ألستَ تَرى أنّ ضوءَ السِّراجِ ... لَهُ لهبٌ قبل أن يَنْطفي؟
قلت: روى عَنْهُ أبو اليُمن الكِنْديّ كتاب الكامل للمبرّد، وغير ذَلكَ، وتُوُفّي في جُمادى الآخرة.
وهبة الله مرتين، وعليها صحّ بخط الحافظ الضياء.