ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أقرأني جبريل على حرف فراجعتُه، ثم لم أزل أستزيده فيزيدني، حتّى انتهى على سبعة أحرف) [1] .
قال الزّركشيّ:"والحكمة في ذلك كلِّه أنّه قد يحدث سبب من سؤال،"
(1) ورد الحديث في الصحيحين، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فاستمعت إلى قراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فكدت أساوره في الصلاة، فَتصَبّرتُ حتى سَلًم، فَلبّبتُه بردائه، فقلتُ: مَنْ أقرأك هذه السورة التي سمعتُك تقرأُ؟ قال: أقرأنيها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقلتُ: كذبتَ، أقرأنيها على غير ما قرأت. فانطلقت به أقوده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت: سمعتُ هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تُقِرئنيها، فقال: (أرسله. اقرأ يا هشامُ) ، فقرأ القراءة التي سمعتها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (كذلك أنزلت) ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اقرأ يا عمرُ) فقرأت فقال: (كذلك أنزلت، إنَّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ما تيسّر منه) صحيح البخاري، كتاب التوحيد، برقم 7550، وصحيح مسلم، باب بيان أنَّ القرآن أنزل على سبعة، برقم 1899.