وقد فسّر البغدادي حذف التنوين بقوله:"وإنّّما آثر حذف التنوين للضرورة، على حذفه للإضافة، لإرادة تماثل المتعاطفين في التنكير" [1] .
وإلى هذا ذهب المالقي موافقًا الزّمخشريّ في إثبات التنوين، وذكر أنَّ الإثبات أحسن وأكثر في قوله:"وهذا الحذف لا يكون إلاَّ في الضرورة في الشعر، أو نادر الكلام، والإثبات أحسن وأكثر، فإنْ انضم إلى التقاء الساكنين كثرة الاستعمال لزم الحذف، وذلك مع (ابن) إذا وقع صفة لما قبله، وبين علمين، أو لقبين، أو كنيتين أو أحدهما" [2] .
فتأثّره بالقياس جعله يختار قراءة اليزيدى، دون قراءة الأعمش، التي وضعها في معرض ما بني على الضرورة التي لا تجوز إلاَّ في الشعر كما جاء في البيت.
(1) البغدادي، عبد القادر بن عمر: خزانة الأدب، تحقيق عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي، ط/1، 1986م،، 1/5.
(2) المالقي، الإمام أحمد بن عبد النور: رصف المباني في شرح حروف المعاني، تحقيق د. أحمد محمد الخراط، دار القلم، دمشق، ط/2، 1985م، ص 359.