الصفحة 24 من 44

مِمَّا اختلف فيه حُجَّيّة القراءات الشاذة، قال أحمد الدمياطي:"وقد أجمع الأصوليون والفقهاء على أنّ الشاذّ ليس بقرآن لعدم صدق الحد عليه، والجمهور على تحريم القراءة به. وأجمعوا على أنّه لم يتواتر شيء مِمَّا زاد على العشرة المشهورة، ونقل الإمام البغوي في تفسيره الاتفاق على جواز القراءة بقراءة يعقوب وأبي جعفر مع السبعة المشهورة، ولم يذكر خلفًا [1] ، لأنَّ قراءته لم تخرج عن قراءة الكوفيين كما حقَّقه الحافظ الشمس ابن الجزريّ في نشره" [2] .

(1) لأنَّه لم ينفرد ـ كما قال ابن الجزري في طيبته عندما ذكر الرموز للقُرَّاء التسعة:

35-جعلت رمزهم على الترتيب ... من نافع إلى يعقوب

36-أبج دهز حطي كلم نصع فضق ... رست تخذ ظغش على هذا النسق

37-والوا فاصل ولا رمز يرد ... عن خلف لأنَّه لم ينفرد

... فلم يخصّه ابن الجزري برمز، فقط لأنَّه لم ينفرد بقراءة ـ كما هو حال كلّ واحد من القُرَّاء التسعة ـ، ولكن هو من القُرَّاء العشرة؛ بل يعرف ـ من ضمن ما يعرف به ـ بـ"خلف العاشر". انظر: شرح طيبة النّشر في القراءات العشر: أبو القاسم النويري، تحقيق جمال الدين محمد شرف، دار الصحابة للتراث، 1/140.

(2) البناء الدمياطي، أحمد الدمياطي البناء: إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربع عشرة، القاهرة، 1359هـ، ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت